مهاجرون جزائريون يصلون إلى إسبانيا عبر قوارب سريعة مما يثير تساؤلات

أثار وصول مجموعة من المهاجرين الجزائريين غير النظاميين إلى شواطئ إسبانيا جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تمت الإشارة إلى زيادة استخدام قوارب فانتوم السريعة، التي تعتبر من أحدث وسائل النقل المستخدمة في عمليات الهجرة غير الشرعية.
ووفقًا للتقارير، وصل نحو خمسين مهاجرًا، أغلبهم من الجزائر، إلى منطقة مرسيا صباح السبت على متن قارب فانتوم. وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية تمكن هؤلاء من استخدام هذه الوسيلة المتطورة التي تعادل في سرعتها وفاعليتها المعدات المستخدمة من قبل قوات الأمن وخفر السواحل.
وشهدت المنطقة تحليق مروحية تابعة للحرس المدني الإسباني، حيث تابعت عملية وصول المهاجرين. وتم توثيق هذه اللحظات من قبل وسائل الإعلام الإسبانية التي غطت الحدث بشكل موسع.
وعبر عدد من الناشطين عن استغرابهم من هذا المشهد، حيث كتب الصحفي الجزائري فريد عليلات: "هذه ليست صورة لإنزال قوات الحلفاء في النورماندي، بل هم جزائريون نزلوا في مرسيا على متن قارب سريع". وأضاف أنه من غير الممكن أن يكون لمالك القارب شركاء في هذا النشاط غير المشروع دون وجود دعم من الجهات المعنية.
من جهة أخرى، أكدت الناشطة السياسية نسمية بوزمي أن الحادثة تعكس مدى التحديات التي تواجهها السلطات في التعامل مع عمليات الهجرة. وذكرت أن الناشط الحقوقي الإسباني فرانشيسكو خوسيه كليمنتي مارتين قد صرح بأن هؤلاء المهاجرين تم إنقاذهم وهم في حالة جيدة.
وتزامنت هذه الحادثة مع صدور إحصاءات جديدة عن وزارة الداخلية الإسبانية، التي أظهرت زيادة ملحوظة في تدفقات الهجرة من الجزائر منذ بداية العام. وأوضح المراقبون أن هذه الحادثة تثير الشكوك حول وجود تسهيلات محلية للمهاجرين، حيث يبدو أن قوارب فانتوم تتمتع بدعم غير معلن.
وأظهرت التحقيقات الصحفية أن تكلفة الرحلة عبر قارب فانتوم تصل إلى حوالي 10 آلاف يورو للشخص الواحد، مما يتيح لمالكي القوارب تحقيق أرباح ضخمة في فترة زمنية قصيرة.
وتشير الأرقام الرسمية إلى ارتفاع بنسبة 44% في تدفقات الهجرة غير الشرعية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. كما تضاعف عدد المهاجرين القادمين من الجزائر بشكل كبير على طول السواحل الإسبانية.
وعلى صعيد آخر، أكدت بيانات فرونتكس أن الجزائريين يمثلون نحو 35-40% من إجمالي الوافدين بحرا إلى إسبانيا. وقد تم رصد أكثر من 300 انطلاق لقوارب سريعة من الجزائر منذ بداية العام، مما يشير إلى تحول سريع في طرق الهجرة.
وفي سياق متصل، يبرز التحول في خريطة الهجرة السياسية والأمنية، حيث أصبحت مرسيا وألميريا وأليكانتي الوجهات الرئيسية للمهاجرين من الجزائر. وتخشى السلطات الإسبانية من زيادة احترافية شبكات التهريب وارتفاع عدد القاصرين بين المهاجرين.







