الاحتلال يواصل استهداف الغطاء الشجري في الضفة الغربية

كشف تقرير فلسطيني عن تصعيد مستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الغطاء الشجري في الأراضي المحتلة. وأوضح التقرير أنه تم إصدار 49 قرارا عسكريا منذ بداية العام بهدف إزالة هذا الغطاء.
وأضاف التقرير الصادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الرسمية الفلسطينية أن الأوامر العسكرية استهدفت نحو 2000 دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين. حيث تم منع استخدامها والانتفاع بها، بالإضافة إلى إزالة الأشجار والمزروعات ومنع تقليمها، ومنع أصحاب الأراضي من إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية.
وبين التقرير أن هذه الأوامر تؤدي إلى تقليص قدرة المالكين الفعلية على استغلال أراضيهم، مما يخلق أشكالا من أشكال الاستيلاء الوظيفي أو السيطرة الفعلية دون الحاجة إلى نقل الملكية رسميا. ويشكل ذلك تهديدا للمساحات التي يجري اقتلاع الأشجار منها.
وشدد التقرير على أن أغلب الأوامر العسكرية تركزت على طول الطرق التي يستخدمها المستوطنون، وفي محيط المستوطنات والمواقع المرتبطة بالجدار العازل. وأكدت الهيئة الفلسطينية أن إزالة الأشجار ليست إجراء منفصلا عن المشروع الاستيطاني، بل هي جزء من استراتيجية تهدف إلى تأمين شبكة الحركة الاستيطانية وتوسيع سيطرة المستوطنين.
وكشف التقرير عن زيادة بنسبة 30% في مساحة الأراضي المستهدفة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وأشارت الهيئة إلى أن استهداف الطبقة الشجرية الفلسطينية يمثل بعدا مركزيا في السياسة الإسرائيلية، حيث أن الأشجار لا تمثل موردا اقتصاديا فحسب، بل تلعب دورا أساسيا في تعزيز العلاقة بين المواطن وأرضه.
وأوضح التقرير أن إزالة الأشجار أو منع الوصول إليها يساهم في تآكل الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة، مما يزيد من احتمالات تحول هذه المناطق إلى أراض غير مستثمرة. وأكدت الهيئة أن العدد المرتفع للأوامر العسكرية ساهم في زيادة الاعتماد عليها كأداة سريعة ومرنة لفرض تغييرات مباشرة على الأرض.
وبحسب معطيات الهيئة، فقد اقتلع الاحتلال أو خرب وسمم حوالي 120 ألف شجرة في الضفة الغربية منذ عام 2020، بالإضافة إلى استيلائه على 60 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين خلال ألف يوم من حرب الإبادة على قطاع غزة. كما تمت دراسة 524 مخططا هيكليا لتوسيع مستوطنات قائمة أو إنشاء مستوطنات جديدة، حيث تم إقامة 200 بؤرة استيطانية خلال نفس الفترة.







