الدولار يتماسك وسط انهيار المعادن وترقب لسياسة "وورش" في الفيدرالي

حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه القوية يوم الاثنين، في وقت هز فيه الانهيار المفاجئ لأسعار المعادن النفيسة الأسواق المالية العالمية، بينما يترقب المستثمرون بحذر ملامح السياسة النقدية الجديدة للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) تحت قيادة الرئيس المرتقب كيفن وورش.
وبقيت أسواق العملات، إلى حد كبير، بمعزل عن موجة البيع الواسعة التي بدأت بانخفاض حاد في أسعار الذهب والفضة وامتدت إلى أسواق الأسهم، حيث اضطر المستثمرون إلى تصفية مراكزهم الرابحة لتلبية متطلبات الهامش.
الدولار وسياسة "وورش" المرتقبة
استقر مؤشر الدولار عند مستوى 97.21، محافظاً على مكاسب قوية بلغت نحو 1% سجلها يوم الجمعة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختياره كيفن وورش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى المحللون أن وورش، رغم كونه أكثر ميلاً للتيسير النقدي من الرئيس الحالي جيروم باول، إلا أنه قد يكون أقل حماساً للدفع نحو خفض سريع وواسع النطاق لأسعار الفائدة مقارنة بمرشحين آخرين.
وفي هذا السياق، قال ريتشارد كلاريدا، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، إن وورش قد يتمكن من خفض أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات هذا العام، لكنه قد يصبح "أكثر حذراً" بعد ذلك، اعتماداً على مسار توقعات التضخم. ولا تزال الأسواق تسعر خفضين للفائدة هذا العام، مع استبعاد أي خطوة قبل يونيو، وهو الموعد المتوقع لتولي وورش منصبه.
الين الياباني تحت الضغط
عاد الين الياباني إلى دائرة الضوء بعد أن انخفض بشكل طفيف إلى 154.82 ين للدولار، متأثراً بقوة الدولار وتصريحات رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، التي بدت متقبلة لضعف العملة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى فوز كبير محتمل لحزبها في الانتخابات المقبلة، مما قد يمنحها تفويضاً قوياً لمواصلة سياساتها المالية التوسعية، وهو ما دفع المستثمرين لبيع الين والسندات الحكومية تحسباً لزيادة الضغوط على المالية العامة المثقلة بالديون.
ومع ذلك، لا يزال المتعاملون يترقبون احتمال تدخل منسق بين الولايات المتحدة واليابان في سوق الصرف لدعم العملة اليابانية، وهو ما يضع حداً أدنى لتراجعها في الوقت الحالي.







