مجلس النواب يستعد لانطلاق دورته الاستثنائية لمناقشة التشريعات الحيوية

يعقد مجلس النواب غدا أولى جلساته في دورته الاستثنائية، وذلك بعد صدور الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع. وتأتي هذه الدورة لتكون الأولى من نوعها منذ انتخاب المجلس، حيث سيتناول النواب عددا من مشروعات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وشددت الإرادة الملكية على أهمية هذه الدورة، إذ تتضمن مناقشة ستة مشروعات قوانين رئيسية تشمل الإدارة المحلية، وعدد من التعديلات على قوانين الجامعات والملكية العقارية، بالإضافة إلى إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية. كما تضم الدورة تنظيم العمل المهني وهيئة الاعتماد وضمان الجودة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن مجلس النواب سيبدأ بمناقشة هذه التشريعات وفق الإجراءات الدستورية، تمهيدا لإقرارها. ويعتبر قانون الإدارة المحلية من أبرز التشريعات المطروحة، حيث يسعى إلى تطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز دورها في التنمية.
وأضافت المصادر أن مشروع قانون الإدارة المحلية يأتي تلبية لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي. ويهدف هذا القانون إلى تحسين الأداء الإداري وتعزيز المشاركة المجتمعية، وكذلك تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما بينت المصادر أن المشروع تم إعداده بعد إجراء حوارات موسعة مع الكتل النيابية ومختلف الجهات المعنية، مما يعكس الجهود الحكومية في إشراك الجميع في عملية التشريع. ويركز القانون على تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة البلديات من خلال تحديد واضح للأدوار والمسؤوليات.
وأكدت المصادر أن المشروع يحافظ على النهج الديمقراطي عبر الإبقاء على الانتخاب المباشر لرئيس المجلس البلدي وأعضاءه، مع تعزيز نزاهة العملية الانتخابية. ويسعى القانون إلى تمكين الإدارة التنفيذية من إعداد وتنفيذ الخطط التنموية، مما يسهم في تحسين مستويات الخدمات.
كما يتضمن المشروع إعادة تشكيل مجالس المحافظات لتضم ممثلين منتخبين عن الهيئات المختلفة، مما يعزز من قدرة هذه المجالس على التخطيط التنموي وفق الاحتياجات المحلية. ويشدد المشروع على أهمية الشفافية والمساءلة عبر إلزام الإدارة بتقديم تقارير دورية حول الأداء.
وتعتبر هذه الدورة الاستثنائية مهمة للغاية، حيث تبحث حزمة من القوانين التي تتناول مجالات حيوية متعددة، بما يعكس التزام المجلس بتحديث المنظومة التشريعية في مختلف القطاعات.







