"الإطار التنسيقي" يتحدى ترامب ويتمسك بترشيح المالكي لرئاسة وزراء العراق

في خطوة تمثل تحدياً مباشراً وصريحاً للتهديدات الأمريكية، أعلن "الإطار التنسيقي"، الذي يضم أبرز الأحزاب الشيعية المقربة من إيران ويشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، عن تمسكه بترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي المنصب مجدداً.
وجاء في بيان "الإطار" يوم السبت، أن "اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص (...) بعيداً عن الإملاءات الخارجية"، مؤكداً "تمسكه بمرشحه نوري كامل المالكي لرئاسة الوزراء".
تهديد مباشر من ترامب
يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من تحذير شديد اللهجة أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي توعد بوقف كل المساعدات الأمريكية عن بغداد في حال عودة المالكي إلى السلطة.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحاً بإعادة تنصيب نوري المالكي... في عهد المالكي انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة. إذا انتُخب، فلن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية أي مساعدة للعراق".
عودة المالكي من بعيد
يمثل هذا الترشيح عودة قوية للمالكي إلى صدارة المشهد السياسي، بعد سنوات من التراجع. ورغم أنه شغل المنصب لدورتين متتاليتين (2005-2014)، إلا أن مسيرته تعرضت لضربة قاصمة بعد عام 2014، حيث حُمّل مسؤولية سقوط ثلث أراضي البلاد، بما فيها الموصل، في يد تنظيم "داعش".
وواجه المالكي في ذلك الوقت رفضاً قاطعاً من مرجعية النجف الدينية، وزعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، وزعيم "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني، مما حال دون حصوله على ولاية ثالثة.
لكن بعد تمكنه من انتزاع موافقة قوى "الإطار التنسيقي" اليوم، يعود المالكي ليطرق أبواب السلطة مجدداً، واضعاً العراق أمام مواجهة سياسية مفتوحة مع الإدارة الأمريكية.







