تحفيزات مالية إسرائيلية لجذب المستوطنين إلى الضفة الغربية

في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن تخصيص منح وإعفاءات ضريبية للمستوطنين. وقد جاء هذا الإعلان بعد أقل من أسبوعين من تخصيص نحو 200 مليون دولار لتعزيز الأمن في المنطقة. يسعى هذا الإجراء لتشجيع اليهود في إسرائيل على الانتقال للعيش في المستوطنات، مع هدف الوصول بعدد المستوطنين إلى مليون نسمة.
وأضاف سموتريتش أن الإعفاءات الضريبية ستشمل 64 مستوطنة في الضفة الغربية، حيث تصل قيمة الإعفاء إلى 47 ألف دولار لكل عائلة، مشيراً إلى أنه يعتبر هذا الإجراء تصحيحاً لما أسماه التمييز الذي واجهه المستوطنون على مر السنوات. وأوضح أن المواطنين الإسرائيليين في البلدات الحدودية يحصلون على إعفاءات ضريبية بقيمة 14 بالمائة بسبب المخاطر الأمنية، بينما ستحصل المستوطنات على إعفاء أقل بنسبة 7 بالمائة.
وشدد سموتريتش على أهمية هذه الخطوة في مساعدة المستوطنين، رغم أن العديد منهم اعتبروا هذه الإعفاءات غير كافية. وقد عبر يسرائيل غانتس، رئيس مجلس مستوطنات بنيامين، عن أمله في المزيد من الدعم، مؤكداً أن المستوطنات أيضاً تواجه مخاطر أمنية مشابهة لتلك التي تعاني منها البلدات الحدودية.
وكشفت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية إسرائيلية أن الحكومة، بقيادة نتنياهو، زادت من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، حيث تم تأسيس 185 بؤرة استيطانية جديدة بين عامي 2023 و2025. هذه المستوطنات تسيطر على أكثر من مليون دونم من الأراضي، وهو ما يمثل 18 بالمائة من إجمالي مساحة الضفة. وقد تم تمويل هذه المشاريع بشكل كبير من قبل الحكومة، مما يعكس سياسة توسعية غير مسبوقة في تاريخ الاستيطان.
وبينت التقارير أن عمليات هدم المباني الفلسطينية زادت بنسبة 80 بالمائة في السنوات الثلاث الماضية، مع تقديم خطط لبناء أكثر من 40 ألف وحدة سكنية في المستوطنات. كما أُجيزت قرارات حكومية لمنع التنمية الفلسطينية في المنطقة، مما أدى إلى بناء أكثر من 100 مستوطنة جديدة، بما في ذلك 50 بؤرة استيطانية تمت شرعنتها.
ووفقاً للتقارير، فإن عمليات الاستيلاء على الأراضي تتجه نحو المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، حيث تم إنشاء نحو 20 بؤرة استيطانية في هذه المناطق حتى نهاية عام 2025. كما يمنع المستوطنون الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في المناطق الخاضعة للسلطة، مما يسبب تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المنطقة.







