بي بي تعيد توجيه استثماراتها نحو النفط والغاز في خطوة لتعزيز الأداء المالي

أعلنت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة بي بي البريطانية، عن بدء مرحلة جديدة تسعى فيها الشركة للتركيز على الانضباط المالي وخفض الديون. يأتي هذا التحول في استراتيجية الشركة بعد مراجعة شاملة لمشاريعها في الطاقة المتجددة التي لم تحقق الأهداف المرجوة.
وأضافت أونيل خلال تصريحاتها، التي جاءت بالتزامن مع مرور 100 يوم على توليها منصبها، أن بي بي بحاجة إلى اتخاذ «قرارات استثمارية أقل، لكنها أفضل». وشددت على أهمية توجيه الإنفاق نحو المشاريع الأكثر ربحية وكفاءة.
وقالت في منشور عبر منصة لينكد إن إن على الشركة أن تكون أكثر دقة في تحديد مجالات الاستثمار وأن تحاسب نفسها على كل قرار تتخذه. وأكدت أنها تسعى لاستعادة ثقة المستثمرين بعد فترة من الاضطرابات الإدارية التي شهدتها الشركة، والتي تضمنت تغييرات في الإدارة التنفيذية ورئاسة مجلس الإدارة.
وبينت أونيل أن إعادة هيكلة الشركة بدأت منذ يوليو، حيث تم دمج أنشطتها في قطاعين رئيسيين هما المنبع والمصب، مما يهدف إلى تقليل التعقيدات الإدارية وتعزيز التكامل بين أنشطة الإنتاج والتكرير.
وأشارت إلى أن الإدارة حددت ثلاثة محاور رئيسية للمرحلة المقبلة، تتمثل في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وزيادة المساءلة، وفرض انضباط صارم على إدارة التكاليف والإنفاق الرأسمالي.
وحسب محللي بنك آر بي سي، فإن الشركة ستعطي الأولوية لخفض الديون وتحسين التدفقات النقدية، بجانب إعادة تشكيل محفظة الأصول. وأوضح المحللون أن بي بي تدرس بيع شركة لايتسورس بي بي المتخصصة في الطاقة الشمسية، مما يعكس رغبتها في التركيز على الأصول ذات العائد المرتفع.
وأضافوا أن استراتيجية الشركة المستقبلية ستتمحور حول توسيع استثماراتها في مناطق الإنتاج الرئيسية، مثل خليج المكسيك، لكن ذلك يتطلب تقليص عبء الديون أولاً.
وتزامنت بداية ولاية أونيل مع فترة اضطراب في أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت الأحداث الجيوسياسية إلى تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز. ورغم التحديات، حققت الشركة أرباحاً بلغت 3.2 مليار دولار في الربع الأول، أي أكثر من ضعف أرباحها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت أونيل أن فرق التجارة والشحن في الشركة استجابت بسرعة لاضطرابات الإمدادات، حيث تم نقل 50 مليون لتر إضافي من الديزل من مصفاة تشيري بوينت في ولاية واشنطن إلى سيدني الأسترالية. كما رفعت مصفاة كاستيون الإسبانية إنتاج وقود الطائرات بنسبة 30 في المئة قبل موسم السفر الصيفي.
ويرى مراقبون أن التحول الذي تقوده الإدارة الجديدة يعكس اتجاهاً بين شركات الطاقة العالمية نحو التركيز على الربحية والتدفقات النقدية في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن مستقبل الطلب العالمي على الطاقة.







