أسهم التكنولوجيا تعزز الأسواق الآسيوية مع اقتراب إدراج إس كيه هاينكس في أمريكا

ارتفعت الأسواق الآسيوية بشكل ملحوظ اليوم، حيث قاد هذا الارتفاع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي. وأظهر المستثمرون مرونة في التعامل مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ركزوا على الإدراج المرتقب لشركة إس كيه هاينكس في السوق الأميركية.
وذكرت التقارير أن تجدد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران لم يؤثر بشكل كبير على الأسواق، حيث تعاملت مع التطورات في الشرق الأوسط بهدوء نسبي. وأكدت التقارير أن أسعار النفط وتأثيراتها التضخمية لا تزال في صدارة اهتمامات المستثمرين.
وفي اليابان، حققت السندات والين مكاسب ملحوظة، حيث صرحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن الحكومة تبحث سبل تشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المالية المحلية.
أما في أسواق الطاقة، فتتجه العقود الآجلة لخام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تصل إلى 5 في المائة، وهو أفضل أداء أسبوعي منذ أوائل مايو. ومع ذلك، فإن تداول الخام عند مستوى 76.73 دولار للبرميل يعني أنه فقد معظم المكاسب التي سجلها في بداية النزاع.
وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى إيه تي إف إكس غلوبال، إن الأوضاع في الشرق الأوسط لا تبدو مطمئنة، لكن المستثمرين يبدون مرونة كبيرة في التعامل مع هذه المخاطر. وتواصل أسهم قطاع التكنولوجيا قيادة الأسواق نحو الارتفاع.
وارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.8 في المائة، بينما حقق مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي قفزة بأكثر من 5 في المائة. كما صعدت أسهم إس كيه هاينكس وسامسونغ إلكترونيكس بنسبة 3 في المائة و6 في المائة على التوالي. في المقابل، ظلت أسواق تايوان مغلقة بسبب إعصار.
وبذلك، ارتفع مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادي باستثناء اليابان بنسبة 1.8 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.24 في المائة، مما يشير إلى استمرار الحذر في الأسواق.
وأكد تويديل أن جلسة التداول في آسيا بدأت بقوة، لكنه يعتقد أن الأسواق لا تعكس بشكل كاف المخاطر المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز مجدداً خلال الأيام المقبلة.
ولا يزال المستثمرون يركزون على الطفرة في الذكاء الاصطناعي، التي دفعت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية، رغم إثارة تساؤلات حول استدامة هذا الصعود وارتفاع التقييمات.
وأغلق مؤشر ناسداك، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، على ارتفاع قوي بفضل خطط شركة مايكرون تكنولوجي لاستثمار أكثر من 250 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2035، مما دعم أسهم شركات تصنيع الرقائق.
تتجه الأنظار الآن إلى إدراج أسهم إس كيه هاينكس في السوق الأميركية، حيث حددت الشركة سعر إيصالات الإيداع الأميركية عند 149 دولاراً للسهم، مما يمكنها من جمع نحو 26.5 مليار دولار، في إشارة إلى الطلب القوي من المستثمرين.
ومن المتوقع أن يكون هذا الإدراج ثاني أكبر طرح للأسهم في العالم، بعد الاكتتاب القياسي لشركة سبايس إكس الشهر الماضي، حيث ستستخدم حصيلة الطرح في تمويل إنشاء مصانع جديدة وشراء معدات لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.
وأوضح سام كونراد، مدير استثمارات دخل الأسهم الآسيوية في شركة جوبيتر لإدارة الأصول، أن الإدراج قد يؤدي إلى تداول إيصالات الإيداع الأميركية لشركة إس كيه هاينكس بعلاوة سعرية مقارنة بأسهمها المحلية. كما قد يسهم في إعادة تقييم الأسهم الكورية الجنوبية المدرجة.
وأشار كونراد إلى أن نجاح إعادة تقييم أسهم إس كيه هاينكس قد يعود بالنفع على سامسونغ أيضاً، خاصة عند الإعلان عن مزيد من التفاصيل بشأن خطط إعادة الأموال إلى المساهمين.
وقد ارتفعت أسهم إس كيه هاينكس المدرجة في كوريا الجنوبية بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية العام، مسجلة مكاسب بلغت 238 في المائة، مما دفع المؤشر القياسي الكوري إلى مستويات قياسية، وجعل مؤشر كوسبي أفضل أسواق الأسهم الرئيسية أداءً.







