إطلاق أسهم إس كيه هاينكس في الولايات المتحدة يثير تساؤلات حول استدامة الذكاء الاصطناعي

بدأ تداول أسهم شركة إس كيه هاينكس في السوق الأميركية، مما يمثل اختبارا رئيسيا لثقة المستثمرين في استدامة تطور الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك بعد طرح أسهم بقيمة 26.5 مليار دولار، في وقت يشهد فيه قطاع أشباه الموصلات ضغوطا بعد موجة صعود قوية.
وتعرضت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لبعض التراجع خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة مخاوف المستثمرين من احتمال انهيار الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث تراجع سهم إس كيه هاينكس بنحو 25 في المئة عن أعلى مستوى له قبل أسبوعين، ورغم ذلك لا يزال مرتفعا بنحو 650 في المئة مقارنة بالعام الماضي.
وشدد توماس هايز، رئيس مجلس إدارة شركة غريت هيل كابيتال، على أن قطاع أشباه الموصلات يعد حاليا من أكثر القطاعات ازدحاما من حيث الاستثمارات. وأكد أن المصرفيين والشركات المصدرة، مثل إس كيه هاينكس، يستغلون الطلب المتاح في السوق، في ظل إدراكهم للتقييمات المرتفعة ورغبتهم في الاستفادة من هذه الفرصة.
وبينما ارتفع سهم إس كيه هاينكس بنسبة 2.2 في المئة في سوق سيول، حددت الشركة سعر إيصالات الإيداع الأميركية عند 149 دولارا، وهو ما يعكس زيادة قدرها 2.7 في المئة عن متوسط سعر السهم خلال الأيام الثلاثة الماضية. ويعتبر هذا الطرح هو الثاني الأكبر في السوق الأميركية بعد طرح شركة سبايس إكس.
كما أضاف جوزيبي سيت، المؤسس المشارك لمنصة تحليل الاستثمار ريفلكسيفيتي، أن هذا الإدراج يمثل فرصة كبيرة للمستثمرين الأميركيين للاستثمار في قطاع ذاكرة الذكاء الاصطناعي، حيث اختارت إس كيه هاينكس بورصة ناسداك للاستفادة من الطلب القوي.
وذكرت التقارير أن إس كيه هاينكس، التي تتخذ من مدينة إيتشون في كوريا الجنوبية مقرا لها، تُعد أكبر مُصنّع عالمي لرقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي، وهي تقنية حيوية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقد أدى الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا الكبرى على المعالجات المتطورة إلى تحول رقائق إتش بي إم إلى مكون نادر.
وأظهر المنافسون، مثل شركة ميكرون الأميركية، ارتفاعا كبيرا في أداء الأسهم، مما زاد من تكهنات حول كيفية تأثير إدراج إس كيه هاينكس في السوق الأميركية على تقييم الشركتين.
واستمرارا لهذا الاتجاه، تواصل شركات التكنولوجيا الكبرى ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد توقعت التقارير أن يصل الإنفاق العالمي على هذه البنية التحتية إلى نحو 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، مع تساؤلات حول العائدات المحتملة لهذه الاستثمارات.
وأكد مات كينيدي، كبير الاستراتيجيين لدى رينيسانس كابيتال، أن المستثمرين سيقيمون قوة انتعاش السوق خلال العام الماضي في ظل التقلبات الأخيرة، مع استمرار المخاوف بشأن فائض المعروض في هذا القطاع.







