فنزويلا تكسر نموذج شافيز وتفتح قطاع النفط أمام القطاع الخاص

في تحول استراتيجي كبير يكسر النموذج الاقتصادي الذي أرساه الرئيس الأسبق هوغو شافيز، تتجه فنزويلا نحو إعادة هيكلة شاملة لقطاعها النفطي، فاتحةً الباب على مصراعيه أمام الاستثمار الخاص، وذلك بالتوازي مع خطوات أمريكية لتخفيف القيود المفروضة على النفط الفنزويلي.
وأقرّت الجمعية الوطنية الفنزويلية (البرلمان)، يوم الجمعة، تعديلاً جذرياً على قانون المحروقات، قبل وقت قصير من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية تخفيفاً لبعض العقوبات المفروضة منذ عام 2019.
تفكيك النموذج النفطي السابق
يمثل القانون الجديد "تفكيكاً كاملاً للنموذج النفطي السابق"، حسب وصف خبير الطاقة الأمريكي فرانسيسكو مونالدي. فبينما كان النموذج القديم يفرض على الشركات الأجنبية الدخول في مشاريع مشتركة بحصص أقلية مع شركة النفط الوطنية، يسمح القانون الجديد بما يلي:
- دخول أوسع للقطاع الخاص في عمليات الاستخراج.
- السماح للشركات بالتسويق المباشر للنفط الخام.
- إمكانية خفض الرسوم الحكومية (المحددة بـ 30%) حسب جدوى كل مشروع.
- الانفتاح على التحكيم الدولي في النزاعات التجارية لتعزيز ثقة المستثمرين.
الضوء الأخضر الأمريكي
جاء هذا التحول الفنزويلي متزامناً مع إصدار الولايات المتحدة "الرخصة رقم 46"، التي تتيح للشركات الأمريكية التعامل مجدداً مع النفط الفنزويلي، ولكن بشروط صارمة، منها:
- حظر المدفوعات عبر مقايضات الديون أو الذهب.
- عدم التعامل مع كيانات مرتبطة بروسيا أو إيران أو الصين.
- خضوع العقود للقوانين الأمريكية.
وتمنح هذه الرخصة أفضلية واضحة للشركات الأمريكية. وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، إن شركته "بقيت عندما لم يفعل آخرون ذلك"، متوقعاً رفع إنتاجها من 50 ألف برميل يومياً إلى 250 ألف برميل يومياً خلال عامين.
توقعات بنمو الإنتاج
يرى المحللون أن زيادة الصادرات والإيرادات النفطية في فنزويلا هي مسألة وقت. وتتوقع الحكومة الفنزويلية زيادة الإنتاج بنسبة 18% هذا العام، بعد أن بلغ 1.1 مليون برميل يومياً بنهاية 2025.
ويتوقع خبراء أن يصل الإنتاج إلى ما بين 1.4 و 1.5 مليون برميل يومياً على المدى المتوسط، مع الإشارة إلى أن تحقيق قفزات أكبر يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية المتداعية.







