استهداف حازم قاسم يكشف تصعيد الاجتياح الاسرائيلي ضد حماس

حاولت القوات الاسرائيلية يوم أمس استهداف حازم قاسم، الناطق الرسمي باسم حركة حماس، الذي يعد أحد أبرز الوجوه القيادية في قطاع غزة في ظل تزايد عمليات الاغتيال التي تستهدف قيادات الحركة ونشطائها. وتأتي هذه المحاولة بعد أيام قليلة من ظهور قاسم في مؤتمر صحافي حيث تم الإعلان عن حل لجنة متابعة العمل الحكومي التابعة لحماس، وهو ما اعتبره البعض خطوة مضللة في سياق الصراع المستمر.
وأضافت مصادر مقربة من حماس أن قاسم نجا من الهجوم الذي استهدف مركبته في منطقة دوار حيدر غرب مدينة غزة، حيث غادر المركبة قبل دقائق من الاستهداف، مما أدى إلى مقتل مرافقه. وأكدت المصادر أن قاسم بصحة جيدة على الرغم من التقارير التي أفادت بإصابته بجروح خطيرة.
وشددت المصادر على أن محاولة اغتيال قاسم تعكس مدى تعمق الأهداف الإسرائيلية في القضاء على أي رمز بارز في الحركة، سواء كان ذلك على الصعيد السياسي أو العسكري أو الاجتماعي. وبيّنت أن قاسم أصبح أحد الأعمدة الرئيسية في حماس بعد اغتيال العديد من القيادات البارزة، وهو يشارك بشكل فعال في اتخاذ القرارات داخل الحركة.
وعلى صعيد متصل، تعمدت القوات الإسرائيلية توسيع دائرة استهدافها لتشمل نشطاء من مختلف الفصائل، حيث تم توثيق العديد من عمليات الاغتيال خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت مصادر إن هناك تركيزا متزايدا من قبل القوات الإسرائيلية على استهداف أعضاء سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر.
وأشار المراقبون إلى أن هناك جهودا متواصلة من قبل إسرائيل لضرب البنية التحتية لحماس والجهاد الإسلامي، حيث رصدت التقارير اغتيال خمسة من نشطاء الجهاد الإسلامي خلال أسبوعين فقط. وفي هذا السياق، تم الإعلان عن اغتيال يحيى حمدان، الذي قالت إسرائيل إنه كان ينشط في وحدة النخبة لحماس، بينما تم استهداف رشيد القاضي، الذي كان يعمل في وحدة التصنيع العسكرية.
وأكدت المصادر أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى استهداف جميع الناطقين باسم حماس، حيث تم اغتيال عبد اللطيف القانوع قبل أقل من عام. وأشارت إلى أن قاسم يشكل الوجه الإعلامي الأكثر بروزًا لحماس، وقد كان له دور بارز في الفترات الأخيرة في تعزيز الموقف الإعلامي للحركة.
وفي سياق متصل، سلطت التقارير الضوء على الاغتيالات المستمرة التي تطال نشطاء بارزين في كتائب القسام، حيث تم استهداف فادي دغمش، أحد القيادات العسكرية، بالإضافة إلى العديد من القادة الآخرين الذين كانوا مسؤولين عن تنفيذ عمليات كبرى واحتجاز مختطفين إسرائيليين في السابق. وبيّنت المصادر أن إسرائيل تكثف من جهودها لاستهداف قادة الحركة ونشطائها في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.







