ترامب يؤكد وجود "حديث" مع إيران وطهران تؤكد أن الحرب ليست في مصلحة أحد

في مشهد يعكس ازدواجية الموقف بين التهديد العسكري والتلويح بالدبلوماسية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، أن طهران "تتحدث" إلى واشنطن، بينما شدد نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على أن اندلاع حرب "لن يكون في صالح الطرفين أو المنطقة".
يأتي هذا التراشق بالتصريحات وسط حراك دبلوماسي مكثف تقوده أطراف إقليمية، على رأسها قطر ومصر، في محاولة لنزع فتيل التوتر الذي وصل إلى مستويات خطيرة.
تهديدات ترامب مستمرة
في حديثه لشبكة "فوكس نيوز"، لم يتخل ترامب عن لغة التهديد، مكرراً أن لديه "أسطولاً كبيراً يتجه إلى هناك"، في إشارة إلى التعزيزات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج.
وقال ترامب: "إنهم يفاوضون... طهران تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل". ويأتي هذا التصعيد على خلفية تهديدات ترامب المستمرة بالتدخل عسكرياً في إيران بسبب حملة القمع الدامية ضد الاحتجاجات.
طهران: "تقدم" نحو التفاوض بشروط
في المقابل، بدت طهران أكثر ميلاً للحل الدبلوماسي، حيث تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، عن "تقدم" نحو بلورة إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات لاريجاني بعد لقائه في طهران وزير الخارجية القطري، وقبلها لقائه في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومع ذلك، وضعت إيران خطوطاً حمراء واضحة، حيث أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي أن طهران مستعدة لمفاوضات نووية "عادلة ومنصفة"، لكن "القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لن تكون محل تفاوض".
جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة
تتكثف الجهود الدبلوماسية في محاولة لتجنب المواجهة. وقد أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالاً مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، أكد خلاله أن طهران "لم تبحث أبداً عن الحرب".
كما استضافت طهران وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي بحث مع المسؤولين الإيرانيين "الجهود المستمرة لخفض التصعيد"، مؤكداً دعم الدوحة للحلول السلمية.
وبينما تتجه الأنظار إلى هذه الوساطات، يبقى الوضع على حافة الهاوية، في ظل تحذير قائد الجيش الإيراني من أن قواته في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي هجوم محتمل.







