ماكرون يواصل زيارته إلى دمشق رغم الانفجارات

استقبل الرئيس السوري احمد الشرع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الشعب الرئاسي اليوم، عقب سماع دوي انفجارين قرب فندق الفورسيزونز حيث أمضى ماكرون ليلته.
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون بخير ويواصل زيارته إلى سوريا، مشيرة الى أنه غادر الفندق قبل وقوع الانفجارين وهو موجود حاليا في القصر الرئاسي حيث يعقد الطرفان اجتماعا موسعا بحضور وفدين من البلدين، على أن يعقبه لقاء ثنائي بين رئيسي البلدين حسب الرئاسة الفرنسية.
وقد أفاد شاهد من وكالة رويترز أن دوي انفجارات سمع في العاصمة السورية، فيما نقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن مجموعة عبوات ناسفة انفجرت بالقرب من فندق يقيم فيه الرئيس الفرنسي.
وذكر التلفزيون السوري أن الانفجارين أسفرا عن إصابة 18 شخصا بينهم أربعة من أفراد الشرطة.
تأتي هذه الانفجارات بعد أيام من انفجار وقع داخل مقهى قرب القصر العدلي بدمشق والذي أودى بحياة عشرة أشخاص.
بدأ ماكرون زيارة إلى دمشق يوم الاثنين، وهي الأولى لزعيم دولة غربية كبرى منذ إطاحة حكم بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
خلال محادثاته مع الشرع، سيبحث ماكرون إعادة إعمار البلاد التي مزقتها الحرب ويكرر رسالته بشأن وحدة سوريا وتعدديتها.
بعد أكثر من 13 عاما من النزاع الذي استنزف الاقتصاد ومقدراته، تسعى سوريا الى إعادة تموضعها كبوابة للشرق بالنسبة الى الاتحاد الأوروبي، كما يشرح الباحث في جامعة باريس الأولى بانتيون السوربون أرتور كينيه.
يتمثل الرهان في توفير مسارات بحرية وبرية، الى جانب شبكات ربط بديلة نحو العراق ودول الخليج.
يرافق ماكرون في زيارته عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية عملاقة، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة سي إم آ-سي جي إم ورئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي.
من المقرر توقيع عدد من الاتفاقيات رغم أن المستثمرين الفرنسيين ما زالوا يتعاملون بحذر مع الوضع القائم.
استهل ماكرون لقاءاته اليوم بعقد اجتماع مع ممثلين عن المجتمع المدني، على أن يلتقي بعد ذلك الشرع في القصر الرئاسي لإجراء محادثات رسمية، يعقبها منتدى اقتصادي مخصص لإعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية.
في مقابلة مع قناة بي أف أم تي في الفرنسية، شدد الرئيس السوري على وجود فرصة استثمارية ضخمة جدا في بلاده، وتوقع أن تشارك فرنسا في إعادة إعمار البنى التحتية في قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة، لافتا إلى أن سوريا تجري الآن عقدا كبيرا لثماني طائرات إيرباص ستطلبها من شركة صناعات الطيران الأوروبية.







