نتنياهو يثير جدلا حول مطالب مسيحيي لبنان بالانضمام لإسرائيل

في وقت تعاني فيه المجتمعات المسيحية في فلسطين ولبنان من ضغوطات وممارسات قمعية إسرائيلية، عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتكرار مزاعم جديدة تتعلق برغبة المسيحيين في الانضمام إلى إسرائيل.
وخلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية، زعم نتنياهو أن بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان طلبت ضمها إلى إسرائيل، مدعيا أن الحكومة الإسرائيلية تحمي هذه القرى من تهديدات حزب الله.
ومع ذلك، لم يقدم نتنياهو أي دلائل أو أسماء لهذه القرى، مما أثار ردود فعل قوية من المجتمع المسيحي اللبناني، الذي نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع. وقد تحدث مواطن لبناني مجهول الهوية مع قناة 14 الإسرائيلية، قائلا إنه يفضل الاحتلال الإسرائيلي على الاحتلال الإيراني، لكن هذا التعليق لم يكن كافيا لإثبات مزاعم نتنياهو.
هذا الشخص المجهول لم يكشف عن هويته، بينما أكدت القناة أن القرية التي يتحدث منها تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت القناة بأن القرى المسيحية في الجنوب اللبناني التي تضم نحو 20 ألف مسيحي، قد تقدمت بطلب للانضمام إلى إسرائيل، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت هذا الطلب لأن ذلك يتعارض مع التفاهمات الموقعة بين إسرائيل ولبنان.
وأضافت القناة أن الحكومة الإسرائيلية أكدت أن لديها التزاماً بحماية المسيحيين من التهديدات الإيرانية.
وعلى الرغم من ادعاءات نتنياهو، فإن هناك دلائل على تصاعد الاعتداءات على الرموز المسيحية في المنطقة، حيث سجلت حوادث اعتداءات فعلية على الكنائس والرموز الدينية.
وتثير مزاعم نتنياهو سخرية الفلسطينيين، الذين عانوا من مثل هذه الادعاءات على مر السنين. فالحكومات الإسرائيلية لطالما حاولت إظهار نفسها كحامية للمسيحيين، رغم تاريخ طويل من التهجير والتدمير للبلدات المسيحية الفلسطينية.
لقد شهدت المجتمعات المسيحية في فلسطين تراجعاً كبيراً في أعدادها، حيث انخفضت نسبتهم من 12.5 بالمائة من السكان إلى 1.2 بالمائة اليوم. ويشير العديد من المراقبين إلى أن هذه الانتهاكات تعكس تنامياً مقلقاً لكراهية المسيحيين في إسرائيل، خاصة في ظل تصاعد النزعات القومية والدينية المتشددة.
نتنياهو، من خلال هذه الادعاءات، يبدو أنه يحاول صرف الأنظار عن السياسات الحقيقية لحكومته، والتي تفتقر إلى التمييز بين الأديان، وتتجاهل معاناة المسيحيين، المسلمين، والدرزيين على حد سواء.







