نجاح الصناديق التحوطية في تحقيق مكاسب قياسية رغم تقلبات السوق

أنهت الصناديق التحوطية تعاملات شهر يونيو محققةً عوائد قياسية، حيث تمكنت من التنقل بمرونة بين المراكز الاستثمارية رغم التحديات التي واجهتها. وأكدت التقارير أن هذه الصناديق حققت عوائد مكونة من رقمين منذ بداية العام الحالي.
أضافت التقارير أن الأداء القوي للصناديق جاء بدعم من زيادة الرهانات الكبرى واستثمارها في قطاع الرعاية الصحية. وأشارت مذكرة صادرة عن مصرف غولدمان ساكس إلى أن الانضمام إلى الصفقات ذات الزخم الصاعد ساهم في هذه المكاسب.
بينما حققت الصناديق التحوطية مكاسب، إلا أنها واجهت ضغوطات بسبب التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الشهر. وشددت التقارير على أن الأسواق الكورية الجنوبية كانت من بين العوامل التي أدت إلى هذه الضغوط، إضافة إلى مراكز البيع المكشوف التي تراهن على هبوط الأسعار.
ووفقاً للتقارير، شهد الربع الثاني أفضل أداء لمؤشر أشباه الموصلات الأميركي، بينما شهد يونيو أسوأ أداء لمجموعة السبع الكبار، حيث تراجع صندوق المؤشرات المتداول الخاص بها بنسبة 9%، محققاً أكبر خسارة شهرية له في أكثر من عام.
أظهرت التقارير أن هذه التحركات تزامنت مع عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران. وأوضحت أن توقعات الأسواق برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ساهمت في تعزيز هذه المكاسب، رغم أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة أدت إلى تهدئة تلك التوقعات.
في هذا الإطار، حققت الصناديق التي تعتمد على التحليل الأساسي عائداً بلغ 18.4% خلال الربع الماضي، وهو الأقوى في تاريخ غولدمان ساكس، لتصل عوائدها الإجمالية منذ بداية العام إلى 17.4%. وأشارت التقارير إلى أن الصناديق التي تعتمد على النماذج الكمية حققت مكاسب محدودة لم تتجاوز 1.1% في يونيو.
وبينت مذكرة صدرت عن صندوق وينتون التحوطي أن الخسائر في هذه الفئة جاءت نتيجة للتداولات المتأرجحة في أسهم الشركات الكبرى، إضافة إلى المراكز البيعية القصيرة في أدوات الدخل الثابت. وقد تأثرت هذه الصناديق سلباً بالأداء الكلي للسندات الحكومية طويلة الأجل.
فيما يتعلق بأسواق السلع والعملات، تمكنت صناديق تتبع الاتجاهات ومستشاري تداول السلع من تحقيق أرباح من الاستثمار في الدولار الكندي والين الياباني. ومع ذلك، غطت الخسائر في الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني على تلك الأرباح.
كما أظهرت التقارير أن الخسائر في النفط والمعادن والسلع الزراعية تجاوزت المكاسب المحققة من تداولات الرصاص والذرة والماشية. وأوضحت أن استراتيجيات التداول السريعة كانت الأقدر على التعامل مع الأسواق المتقلبة مقارنة بالاستراتيجيات ذات المدى الزمني المقيد.







