استعدادات جديدة لمشروع تحديث مصفاة البترول وتعزيز قدرات الإنتاج

أعلنت شركة مصفاة البترول عن تلقيها مؤشرات اهتمام أولية من جهات تمويلية عبر متعهدين محتملين لمشروع التوسعة الرابع، المعروف بتحديث المصفاة. وأوضحت الشركة أن هذه الاهتمامات تشمل ترتيبات تمويل من هيئات تمويل الصادرات ومؤسسات دولية.
وكشفت الشركة في تقرير الاستدامة الخاص بها عن إجراء دراسة سوقية بواسطة شركة استشارية متخصصة، حيث تمت إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع من قبل مستشار إدارة المشروع. وبيّنت النتائج استمرار الجدوى الاقتصادية للمشروع وفق النموذج المعدل، مما أظهر تحسن مؤشرات العائد الداخلي وتعزيز هوامش التكرير مقارنة بالوضع الحالي.
وشددت الشركة على أنها تعاقدت مع بنك وشركة فرنسية كمستشار مالي للمشروع في شهر شباط الماضي. وأكدت أنها تسعى لاعتماد هيكل تمويلي يضمن إغلاقاً مالياً ضمن أفضل الشروط المتاحة. وأوضحت أنها تعمل على تقييم الخيارات المطروحة بالتنسيق مع المستشارين المعنيين.
ويذكر أن الشركة كانت قد قررت سابقاً إيقاف المفاوضات مع ائتلاف شركتي Sinopec GPEG الصينية وItochu اليابانية، وقررت السير قدماً في مشروع التوسعة الرابع، الذي سيعتمد طاقة إنتاجية تصل إلى 73 ألف برميل يومياً بدلاً من 120 ألف برميل، مما يضمن تلبية احتياجات شركة تسويق المنتجات البترولية الأردنية بالكامل.
وتسعى شركة مصفاة البترول الأردنية إلى تنفيذ مشروعها الاستراتيجي، حيث يهدف تحديث المصفاة إلى إحداث نقلة نوعية في قدرات الشركة التشغيلية. وتعمل الشركة على إنشاء وحدات تكرير حديثة لتحسين جودة المنتجات النفطية وزيادة الكفاءة التشغيلية، مما يعزز دور المصفاة في قطاع الطاقة.
ويأتي هذا المشروع بعد سلسلة من التوسعات التي نفذتها الشركة منذ تأسيسها، حيث شهدت المصفاة ثلاث توسعات رئيسية، كان آخرها في عام 1983. ويعتبر مشروع التحديث الرابع أكبر تحول في تاريخ المصفاة، حيث يتم استخدام تقنيات حديثة وأهداف تشغيلية وبيئية جديدة.
وتعتبر شركة مصفاة البترول الجهة الوحيدة في المملكة التي تقوم بإنتاج المشتقات النفطية الجاهزة. وتؤمن المصفاة حالياً نحو نصف احتياجات السوق المحلي من هذه المشتقات، مما دفعها إلى تطوير قدراتها عبر مشروع التوسعة الرابعة.
ويرتكز المشروع على إضافة وحدات إنتاج جديدة لتحسين جودة المشتقات النفطية، بما يتوافق مع أعلى المواصفات العالمية. ويهدف أيضاً إلى تحويل المنتجات النفطية الثقيلة إلى منتجات خفيفة ذات قيمة أعلى.
من أهداف المشروع تحسين جودة المنتجات النفطية بما يتماشى مع معايير انبعاثات المركبات الأوروبية Euro 5 وEuro 6، مما يرفع جودة المشتقات المنتجة محلياً ويقلل أثرها البيئي.
كما بدأت الشركة منذ بداية عام 2023 بإنتاج مادة الديزل Euro 5، ما ساهم في خفض انبعاثات أكاسيد الكبريت الناتجة عن استهلاك هذه الكمية بنسبة 100%.
وتعتبر الشركة جانب البيئة أولوية في تصميم المشروع، حيث من المتوقع أن يساهم التحديث في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. كما يتضمن المشروع التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من زيت الوقود الثقيل لإنتاج الطاقة اللازمة لعمليات التكرير.
وتخطط الشركة لإنشاء وحدة متطورة لمعالجة المياه العادمة الصناعية، تعتمد على مفهوم الاستغلال الكامل للمياه دون طرح أي كميات، مما يعكس التزامها بالاستدامة البيئية. كما تعمل الشركة على إعادة تدوير المخلفات الصناعية لاستخدامها في أنشطتها أو في صناعات أخرى.







