احتجاجات المعارضة الموريتانية تعكس تصاعد الغضب ضد الفساد وغلاء الأسعار

دعت المعارضة الموريتانية أنصارها للخروج في مظاهرة حاشدة يوم الأحد في مدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، وذلك احتجاجا على غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى ما تصفه بانتشار الفساد.
وشددت المعارضة على أن هذه المظاهرة تأتي كجزء من سلسلة فعاليات تخطط لتنظيمها في مدن مختلفة بعد احتجاج سابق في العاصمة نواكشوط في مايو الماضي، حيث قدمت مطالبات مشابهة تتعلق بغلاء المعيشة.
وبينت أن المظاهرة تستهدف المطالبة بخفض أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف الحياة للمواطنين ومكافحة الفساد.
وأكدت ثلاثة من أبرز أقطاب المعارضة، وهي مؤسسة المعارضة الديمقراطية وائتلاف المعارضة الديمقراطي وائتلاف التناوب الديمقراطي، على ضرورة التصدي للسياسات الاقتصادية للحكومة التي تعتبرها غير فعالة.
وفي هذا السياق، اتهمت المعارضة السلطات المحلية والأمنية بتضييق الخناق عليها عبر منع استخدام مكبرات الصوت للدعوة للمظاهرة، كما منعت استقبال قيادات المعارضة عند دخول المدينة.
وأفادت المعارضة في بيانها بأن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكا لحرية التعبير وحرية النشاط السياسي، وتتناقض مع التوجه الرسمي الذي يدعو للحوار والانفتاح.
وأكدت أن هذه الممارسات تمثل تراجعا مقلقا في مستوى الحريات العامة، مشددة على أن هذه الإجراءات لن تثنيها عن مواصلة نضالها السلمي من أجل الدفاع عن الحريات والحقوق السياسية.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تزايد الجدل حول مستوى الحريات في البلاد، خصوصا بعد أحداث تفريق الشرطة لاحتجاج نظمته حركة إيرا الحقوقية في نواكشوط للمطالبة بالإفراج عن ناشطتين.
واتهمت الحركة عناصر الشرطة بالاعتداء على رئيسها، بينما نفت الإدارة الجهوية للأمن تلك الاتهامات، مشيرة إلى أن المحتجين حاولوا إغلاق الطريق العام واعتدوا على عناصر الشرطة.







