الاحتلال يمدد اعتقال الروائي وليد الهودلي بتهمة "التحريض"

في خطوة وصفتها هيئات حقوقية بأنها "استهداف مباشر للكلمة الحرة والوعي الثقافي"، مدّدت محكمة الاحتلال العسكرية في سجن "عوفر"، اعتقال الكاتب والروائي الفلسطيني البارز وليد الهودلي (66 عاماً) حتى يوم الثلاثاء المقبل، بذريعة ما يُسمى "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الهودلي في 21 يناير الجاري، بعد اقتحام منزله في رام الله، حيث نفذت عمليات تخريب وتنكيل بحق عائلته، دون مراعاة لوضعه الصحي الذي يتطلب متابعة وعناية مستمرة.
"التحريض".. سلاح لتكميم الأفواه
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك، أن هذا القرار يندرج ضمن تصعيد واضح في سياسات القمع التي ينتهجها الاحتلال، والتي تحوّل الفضاء الرقمي إلى أداة للرقابة.
وأوضح البيان أن سلطات الاحتلال توظف تهمة "التحريض" الفضفاضة كسلاح قانوني وأمني لتجريم الرأي وملاحقة المواقف الفكرية والسياسية، مستهدفةً الأدباء والمثقفين والصحافيين والنشطاء، في محاولة لإسكات أي خطاب فلسطيني قادر على فضح سياساته أو نقل الرواية الفلسطينية، خاصة في ظل الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
استهداف "أدب السجون"
يُعد وليد الهودلي أحد أبرز الأصوات الأدبية التي كرّست مشروعها الإبداعي لتوثيق ونقل معاناة الأسرى الفلسطينيين وتجاربهم داخل سجون الاحتلال، وهو ما جعله هدفاً دائماً للملاحقة والاعتقال.
- تاريخ من الاعتقالات: تعرض للاعتقال مرات عدة، قضى خلالها ما مجموعه 12 عاماً في السجون، بالإضافة إلى اعتقالات إدارية متكررة.
- مشروع أدبي متخصص: جاء اعتقاله الأخير بعد فترة وجيزة من صدور روايته الجديدة "الغرفة الزهراء"، التي تندرج ضمن مشروعه الأدبي المتخصص في تجربة الأسر.
ويشكل اعتقال الهودلي وتمديده رسالة واضحة بأن الاحتلال لا يكتفي بملاحقة الأفراد على أفعالهم، بل يمتد قمعه ليشمل الكلمة والفكرة والرواية التي تفضح ممارساته وتخلّد معاناة ضحاياه.







