تصاعد العمليات العسكرية السودانية نحو الكرمك الحدودية

يواصل الجيش السوداني تصعيد عملياته الهجومية في إقليم النيل الأزرق، حيث يسعى للتقدم نحو مدينة الكرمك الاستراتيجية القريبة من الحدود الإثيوبية، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ عدة أشهر.
وكشفت تقارير ميدانية أن الجيش نفذ خلال اليومين الماضيين ضربات جوية مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، حيث استهدفت عمليات القصف مواقع دفاع قوات الدعم السريع في محيط مدينة الكرمك، والتي تعتبر ثاني أكبر المدن في الإقليم. وتستند العمليات العسكرية التي يقودها الجيش إلى قاعدة انطلاق من منطقة البركة، التي تبعد حوالي 15 كيلومتراً عن المدينة.
وأظهر الجيش تقدماً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، حيث تمكن من استعادة السيطرة على عدد من البلدات الصغيرة مثل الكيلي ومقجة وسركم، التي تقع على الطريق الرئيسي الرابط بين الدمازين، عاصمة الإقليم، ومدينة الكرمك، مما دفع بقوات الدعم السريع إلى التراجع إلى مناطق أعمق داخل الإقليم.
في المقابل، أكد قائد قوات الدعم السريع في محور النيل، اللواء حمودة البيشي، أن ما تم تداوله حول تقدم الجيش نحو المدينة هو مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة. وبين البيشي في تدوينة على صفحته الرسمية أن الكرمك لا تزال تحت السيطرة الكاملة لقوات الدعم السريع.
وشهد إقليم النيل الأزرق تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية خلال الشهرين الماضيين، حيث تبادل الجيش وقوات الدعم السريع السيطرة على عدد من البلدات. وتعد مدينة الكرمك ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي مع إثيوبيا، وكانت قد سقطت سابقاً تحت سيطرة تحالف تأسيس الذي تقوده قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال.
ولا تزال قوات تحالف تأسيس منتشرة بكثافة في مناطق دوكان وكرن كرن وخور الحسن بمحافظة الكرمك، بالإضافة إلى مناطق أخرى تمتد نحو مدينة قيسان. وقد أعلن الجيش السوداني في وقت سابق عن إرسال المزيد من التعزيزات إلى إقليم النيل الأزرق في إطار جهوده لاستعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
أما في ولاية الخرطوم، فقد أفادت مصادر محلية بأن منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش تصدت لطائرات مسيّرة حاولت استهداف مواقع في مدينة أم درمان، حيث رُجحت أن تكون هذه الطائرات تابعة لقوات الدعم السريع. كما ذكر سكان في المدينة أنهم سمعوا دوي انفجارات نتيجة عمليات الاعتراض، دون الحصول على تفاصيل دقيقة حول الأهداف المستهدفة.
ومنذ بداية النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شهدت ولاية الخرطوم هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، حيث تصاعدت وتيرتها مؤخراً بالتزامن مع عودة آلاف المواطنين إلى منازلهم في الولاية.







