تجدد الاشتباكات في جرمانا والسويداء بعد تفجير دمشق الدامي

تواصلت الأوضاع الأمنية المتوترة في سوريا، حيث شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق يوم الجمعة استهداف حاجز أمني، مما أسفر عن إصابة عدد من العناصر ومقتل أحد المنفذين. يأتي هذا بعد يوم واحد من تفجير استهدف مقهى قرب القصر العدلي في دمشق، والذي خلف عشرة قتلى وعشرين مصابًا.
وأوضحت مصادر أمنية أن الحادثة وقعت أثناء قيام عناصر الحاجز بمهامهم الاعتيادية، حيث أوقفوا شخصين يستقلان دراجة نارية بهدف التحقق من هويتيهما. وخلال التفتيش، بادر أحدهما بإطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية، مما أدى لإصابة ثلاثة عناصر من الحاجز.
وأضافت المصادر أن مطلق النار توفي بعد انفجار قنبلة يدوية كان ينوي إلقاءها، حيث تبين أنه مطلوب بجرائم قتل وتهريب مخدرات. وتم القبض على الشخص الآخر الذي كان برفقته وتستمر التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
وفي سياق منفصل، تحدث ناشط محلي عن القتيل، موضحًا أنه يدعى دانيال داود ومطلوب بتهمة قتل شخص من آل الزعبي. كما أشار إلى قرار شيوخ الطائفة الدرزية بعدم إقامة عزاء للقتيل نظرًا لسوابقه الجنائية.
وفي محافظة السويداء، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعة مسلحة تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن مقتل وإصابة ما يقرب من 18 عنصرًا من الطرفين. وتأتي هذه الاشتباكات في ظل توتر أمني مستمر، حيث اتهم الحرس الوطني قوات الأمن بتنفيذ اعتداءات باستخدام طائرات مسيرة، فيما نفى مصدر محلي أن تكون الاشتباكات قد طالت الأحياء السكنية.
وأفادت تقارير بأن الحرس الوطني رد على مصادر النيران، مؤكدًا تحقيق إصابات في صفوف القوات المعتدية. وعكست هذه الأحداث التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية، خاصة بعد التفجير الأخير في دمشق، الذي يُعتبر من الأكثر دموية في المدينة منذ فترة.
وتستمر الأوضاع في المناطق السورية في التدهور، مما يزيد من القلق حول مستقبل الاستقرار في البلاد.







