سرقة مستوطنين لمنزل فلسطيني قيد الإنشاء تثير قلق السكان في الضفة الغربية

بينما كان محمد سلامة يبني منزلا لعائلته في الضفة الغربية ليبدأ ابنه حياته الزوجية، استولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين على العقار.
وأظهر مقطع مصور ما لا يقل عن ستة مستوطنين يتحركون على سطح المنزل الذي لم يكتمل بعد، مما أثار استياء السكان وقلقهم بشأن مستقبل ممتلكاتهم.
وذكر سلامة أن محادثاته مع قوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية لم تنجح في استعادة السيطرة على منزله، وهو يخشى من فقدانه إلى الأبد.
وأضاف أن منازل أخرى في المنطقة قد تواجه نفس المصير، موضحا أن الوضع يزداد سوءا.
وقال سلامة: "الأمل بالله. إذا احتلوا منزلا، سيستولون على البقية"، مما يعكس شعوره بالعجز أمام تصاعد الاستيطان.
ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى المستوطنين للحصول على تعليق، ولكن شوهد أحدهم يمشي على سطح المنزل.
وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تلقى بلاغا بشأن المنزل، مشيرا إلى أن الجنود تدخلوا لتفريق الحشد، ولكن لم يعلق على استمرار وجود المستوطنين.
وأوضح أن مسؤولية إنفاذ القانون بشأن أفعال المستوطنين تقع على عاتق الشرطة الإسرائيلية، التي لم ترد على طلبات التعليق.
يعد استيلاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية ظاهرة متكررة في الضفة الغربية، حيث يعيش حوالي 500 ألف إسرائيلي بين ما يقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني.
ويشكو الفلسطينيون منذ سنوات من الأضرار التي تلحق بأراضيهم الزراعية، بالإضافة إلى أعمال التخريب والاعتداءات.
وأظهر تحقيق للأمم المتحدة أن هجمات المستوطنين على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية شهدت تزايدا بنسبة 130 بالمئة منذ بداية العام.
ويعتبر سكان قرية جالود أن الحادثة تمثل تصعيدا مقلقا، حيث استولى المستوطنون على منزل لا يزال قيد الإنشاء.
وقال رائد حاج محمد، رئيس المجلس القروي، إن هذه الحادثة تأتي بعد تعرض القرية لاعتداءات متعددة من قبل المستوطنين.
وتابع قائلا: "هؤلاء المستوطنون كأنهم عصابات للسرقة، يقومون بسرقة كل شيء في الطريق، ويتسببون في التخريب والحرق في كل الأماكن".
تعتبر معظم الدول والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، مما يزيد من تعقيد جهود السلام.
ويأمل الفلسطينيون في إقامة دولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، ولكن التوسع الاستيطاني يشكل عقبة رئيسية.
زاد التوسع الاستيطاني في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تعتمد على أحزاب متطرفة لدعمها.
وبالنسبة لسلامة، فإن الأمر تحول إلى معاناة شخصية بعد توقف بناء المنزل بسبب الحرب في غزة، حيث تأثرت موارد الأسرة المالية بشكل كبير.
وقال: "إذا استولوا على دار، فسيستولون على البقية"، معبرا عن مخاوفه من المستقبل.







