تسارع الاعتداءات الاستيطانية في رام الله وفرض عقوبات جماعية

شهدت مناطق في محافظة رام الله والبيرة تحركات متزايدة من المستوطنين المسلحين، حيث استهدفت هذه الإجراءات المزارعين وأصحاب الأراضي، بالإضافة إلى المتضامنين والصحفيين في الميدان.
وتركزت هذه الممارسات في بلدتي أبو فلاح ومخماس، إذ فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية بالتزامن مع تأمين تحركات المستوطنين.
وفي تفاصيل الوضع الميداني بقرية أبو فلاح، أفادت مراسلة الجزيرة بأن المستوطنين فرضوا سيطرتهم على نحو 8 آلاف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين، من أصل المساحة الإجمالية للبلدة التي تبلغ 11 ألف دونم.
كما أنشأ المستوطنون 6 بؤر استيطانية جديدة في محيط القرية، فضلاً عن ارتكابهم ممارسات تشمل إحراق حقول وتخريب أشجار الزيتون التي تعد مصدر الإنتاج المحلي للعائلات.
وأوضح التقرير أن التحرك الأخير نفذه مستوطنون ملثمون ومسلحون يحملون الهراوات وغاز الفلفل، مما أسفر عن إصابة 9 من المواطنين والمتضامنين بجروح وفق إفادات رئيس المجلس القروي للبلدة.
وأشارت المراسلة إلى أن عدم تدخل آليات الاحتلال، التي كانت موجودة في الموقع، يعكس طبيعة التنسيق الميداني وتبادل الأدوار بين المستوطنين والجيش في تلك المناطق.
أما في بلدة مخماس، فقد فرضت قوات الاحتلال عقوبة جماعية على الأهالي عقب دخول مجموعة من المستوطنين الفارين من الشرطة الإسرائيلية إلى أطراف البلدة عن طريق الخطأ.
وعلى الفور، دفعت قوات الاحتلال بدوريات عسكرية ومروحيات لتمشيط المنطقة وتأمين الحماية للمستوطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين الفلسطينيين وفتشتها، مما أسفر عن اعتقال 9 من السكان بدعوى أنهم مطلوبون أمنياً، وهي الرواية التي نفاها الأهالي وأكدوا أن الاعتقالات جرت بشكل تعسفي ودون أسباب قانونية.
وتأتي هذه التطورات في سياق إجراءات تشهدها أنحاء الضفة الغربية، حيث تشير التقارير إلى أن المستوطنين استولوا على مساحات شاسعة تتجاوز 500 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.
ووفقاً لتقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن هذه الخطوات الممنهجة تشمل إنشاء بؤر رعوية وعسكرية جديدة تهدف لعزل القرى والبلدات الفلسطينية عن محيطها الطبيعي وتأمين توسع المستوطنات، مما يعكس سياسة المبادرة وتكثيف الضغوط الميدانية بهدف التهجير القسري.
وتتكامل الأدوار بشكل مباشر بين جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين المسلحين لتنفيذ هجمات منسقة تستهدف ترويع المواطنين في ريف رام الله، ولم تتوقف هذه الاعتداءات عند حدود تخريب المحاصيل الزراعية وإحراق الممتلكات، بل امتدت لتشمل محاولات لإحراق منشآت دينية ومساجد داخل القرى والبلدات، وسط فرض طوق عسكري وعقوبات جماعية تؤمن حماية المستوطنين المعتدين.







