مأساة الصحفيين في غزة: 1000 يوم من العدوان والاعتداءات المتواصلة

وثقت تقارير رسمية ونقابية مقتل أكثر من 260 صحفيا في قطاع غزة منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر. ما يعكس حجم الانتهاكات الممنهجة التي تعرض لها الصحفيون في المنطقة.
وأضافت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 265 صحفيا، من بينهم 27 صحفية، وأصابت نحو 500 آخرين، فيما اعتقلت أكثر من 34 صحفيا.
وبين المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أنه تم قتل 262 صحفيا، بينما فُقد أثر ثلاثة صحفيين وسط مخاوف بشأن مصيرهم، دون معرفة ما إذا كانوا قد اعتُقلوا أو استُشهدوا خلال الحرب.
وأظهر التقرير أن الأرقام الموثقة تؤكد حجم العدوان الإسرائيلي بحق الصحفيين، في ظل استمرار معاناة عشرات الآلاف من المواطنين الذين أصبحوا في عداد الشهداء والجرحى والمفقودين.
وأكد تقرير لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين أن المعاناة لم تقتصر على استشهاد الصحفيين، بل طالت مساكنهم ومؤسساتهم، حيث يعيش بين 60 إلى 75% من الصحفيين الأحياء حالة من التشرد.
وأشار التقرير إلى أن حوالى 700 إلى 900 صحفي فقدوا منازلهم، بينما دُمّرت أكثر من 80% من المكاتب والمؤسسات الإعلامية، مما أدى إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية للعمل الصحفي.
ولم يعد الصحفيون في غزة يعملون من غرف الأخبار، بل من خيام أو أرصفة، حيث أصبح الهاتف المحمول أداة الإنتاج الأساسية، بينما يحدد الإنترنت المتقطع إيقاع أعمالهم.
ورصد التقرير استمرار استهداف الصحفيين، حيث قُتِل عدد من أبرز المصورين والصحفيين الذين يعملون مع قنوات ووكالات دولية.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن استهداف الصحفيين يعكس المعاناة العامة في غزة، حيث أدت الحرب إلى مقتل نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة 173 ألفا، مع تدمير 90% من البنية التحتية.
وفي إطار متصل، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بتصاعد استهداف الصحفيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مسجلا أكثر من 245 حالة اعتقال منذ بداية الحرب، مع بقاء 42 صحفيا رهن الاعتقال.







