نحالين.. بلدة محاصرة بين المستوطنات وتحديات الوصول إلى الأراضي

تستمر عمليات التوسع الاستيطاني في بلدة نحالين غرب بيت لحم، حيث يتم شق طرق جديدة وتوسيع المستوطنات المحيطة بالبلدة. ويعبر السكان عن قلقهم من هذه المشاريع التي تؤثر سلبا على وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وقال رئيس بلدية نحالين، نعيم فنون، إن التوسع الاستيطاني يسعى للسيطرة على المزيد من الأراضي، موضحا أن مساحة البلدة انخفضت بشكل كبير من نحو 24 ألف دونم إلى حوالي 12 ألف دونم. وشدد على أن نحالين أصبحت محاطة بأربع مستوطنات وبؤر استيطانية، مما جعلها كجزيرة وسط بحر من المستوطنات.
وأضاف فنون أن الأوضاع تفاقمت منذ السابع من أكتوبر، حيث يواجه المزارعون صعوبة كبيرة في الوصول إلى أراضيهم. موضحا أن من ينجح في الوصول يتعرض للاعتقال أو الاحتجاز والمضايقة.
وأكد أن البلدة محاصرة أيضا بالبوابات العسكرية التي وضعت عند مداخلها، إلى جانب الحصار الذي يفرضه التوسع الاستيطاني.
ومن جانبه، قال المزارع أبو معاذ إن الوصول إلى الأرض أصبح محفوفا بالمخاطر، مما دفع بعض المزارعين للتوجه ليلا للعناية بالأشجار. وأوضح أن معظم الأراضي المحيطة بالبلدة أصبحت خارج متناول أصحابها بسبب الإجراءات التقييدية.
بدوره، أشار المزارع حسين شكارنة إلى أن المزارعين يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، لافتا إلى أن البؤر الاستيطانية تؤثر بشكل مباشر على الأراضي الزراعية، حيث تستخدم كمراعٍ لأغنام المستوطنين، مما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل.
وأضاف شكارنة أن المزارعين الذين يتمكنون من الوصول قد يتعرضون للاحتجاز أو التحقيق، مما يزيد من القيود المفروضة عليهم.
ومنذ الثامن من أكتوبر، تشهد الضفة تصعيدا إسرائيليا عبر الجيش والمستوطنين، مما أسفر عن استشهاد 1175 فلسطينيا وإصابة 12919 واعتقال نحو 24000 وتهجير 33000، وفقا لمعطيات رسمية فلسطينية.







