أسواق الأسهم اليابانية تتألق بدعم تراجع توقعات رفع الفائدة

شهد مؤشر نيكي الياباني للأسهم ارتفاعا ملحوظا يوم الجمعة، حيث حقق مكاسب أسبوعية بسيطة، مدعوما بتراجع التوقعات حول رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤشرات اقتصادية إيجابية في اليابان. وارتفع مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.47 في المائة ليغلق عند 69,744.07 نقطة، متعافيا من انخفاض بنسبة 1.6 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما حقق المؤشر مكاسب بنسبة 0.5 في المائة خلال الأسبوع، في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.24 في المائة ليصل إلى 4064.60 نقطة، مسجلا خامس جلسة مكاسب متتالية وهي الأطول منذ أكتوبر 2025.
كشفت بيانات من الولايات المتحدة عن تقرير الوظائف الذي جاء أضعف من المتوقع، مما دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم قصيرة الأجل على رفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. كما دعمت بيانات من اليابان التي صدرت يوم الجمعة، والتي أظهرت تحسنا في نشاط قطاع الخدمات، معنويات السوق.
أضافت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في نومورا للأوراق المالية، أن تراجع التوقعات برفع مبكر لسعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي أدى إلى أداء قوي في أسهم القطاعات الدورية والاستهلاكية. وشددت على أن انتعاش الين وانخفاض أسعار النفط كان لهما دور في دعم بعض القطاعات، مشيرة إلى أن أداء المؤشر كان إيجابيا بشكل عام، حيث ارتفعت أسهم 188 شركة على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 36 شركة وبقاء سهم واحد دون تغيير.
بينما كانت أكبر الشركات الرابحة هي شركة روهم التي ارتفعت بنسبة 14.18 في المائة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق لها منذ مايو 2001، وشركة سومكو التي ارتفعت بنسبة 11.30 في المائة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق لها منذ سبتمبر 2007. أما أكبر الشركات الخاسرة فكانت شركة جيه فرونت ريتيلينغ التي انخفضت بنسبة 3.91 في المائة، تليها شركة أوتسوكا هولدينغز التي انخفضت بنسبة 2.54 في المائة، ثم شركة ريزوناك هولدينغز التي انخفضت بنسبة 2.23 في المائة.
وعلى صعيد آخر، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية القياسية إلى أعلى مستوى لها منذ نحو 30 عاما، حيث ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.8 في المائة، ليصل إلى 2.81 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أكتوبر 1996. وأدى ضعف مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات في وقت سابق من هذا الأسبوع، والذي شهد اتساعا في نطاق المعروض وانخفاضا في الطلب، إلى تعزيز المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي.
تتعرض أسواق السندات اليابانية لضغوط بعد أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في أحدث خطة سياسية لها، مما دعا بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو. وصرحت اليابان بأن إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة سيتجاوز 370 تريليون ين حتى السنة المالية 2040، وذلك في إطار تعاونها مع القطاع الخاص لدعم الصناعات الاستراتيجية. ويخشى المستثمرون أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الاقتراض، في حين قد يتردد بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مع تزايد ضغوط التضخم.







