سوريا الجديدة تسعى لبناء علاقات متوازنة مع لبنان وتدعم سيادة الدولة

قال مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان إن الانفتاح السوري على لبنان يمثل قطيعة كاملة مع نظام الاستبداد. وأكد أن المرحلة الجديدة تتطلب التعامل مع سوريا انطلاقا من واقع ما بعد 8 كانون الأول.
وأضاف زيدان أن دخول قوات نظام الأسد إلى لبنان عام 1976 أثر سلبا على العلاقات، مشيرا إلى وجود إرث أليم من الصراعات بين البلدين. وأكد أن الدولة السورية الجديدة تسعى إلى دفن هذا الإرث بالعمل مع اللبنانيين على تحقيق الاستقرار.
وشدد زيدان على ضرورة أن ينحصر القرار السياسي والعسكري بيد الدولة اللبنانية، مع ضرورة تطبيق اتفاق الطائف. وأوضح أن هذه الرسالة تم نقلها من قبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الأطراف اللبنانية.
وأكد زيدان أن سوريا تدعم جميع الأطراف اللبنانية، لكنها تؤكد على ضرورة أن يتخذ لبنان قراراته بنفسه، مشيرا إلى الأضرار التي لحقت باللبنانيين جراء التدخلات الخارجية. وعبر عن أمله في استعادة لبنان لمكانته السابقة كمنارة اقتصادية.
وفيما يتعلق بلقاء محتمل مع حزب الله، قال زيدان إن الدولة السورية الجديدة مفتوحة للحوار مع الجميع. وأكد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ودعا لتسليم عناصر من النظام السابق إلى القضاء السوري.
خلال زيارة وزير الخارجية السوري إلى بيروت، تم الإعلان عن تشكيل لجنة عليا مشتركة بين سوريا ولبنان لتطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية. وتم بحث قضايا الربط الكهربائي والنقل وتسهيل حركة العبور عبر الحدود.
وأكد الشيباني أن سوريا لا تنوي التدخل عسكريا في لبنان، مشددا على أن العلاقات يجب أن تكون قائمة على الشراكة والتعاون. ولقاءات الشيباني في بيروت شملت كبار المسؤولين اللبنانيين، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون دون تدخل في الشؤون الداخلية.
كما أبدى الرئيس اللبناني ترحيبه بالموقف السوري، مؤكدا أهمية العلاقات الأخوية القائمة على التعاون. وأشار إلى أن المجلس الأعلى بين الأردن وسوريا سيكون له دور كبير في تعزيز الاقتصاد بين البلدين.
في حديثه عن العلاقات الدولية، أكد زيدان أن سوريا تهدف إلى تنويع علاقاتها مع مختلف الدول. وأوضح أن بناء العلاقات لا يعني التنافس على حساب مصالح الآخرين.
وأضاف زيدان أن سوريا تستثمر في استقرار علاقاتها مع الدول العربية ودول الجوار، بما فيها الأردن ودول الخليج وتركيا. وأشار إلى أن الرئيس السوري الجديد أجرى لقاءات مع قادة دوليين في عدة دول.
وأكد زيدان أن السياسة الخارجية السورية تتجه نحو بناء علاقات متوازنة، مشيرا إلى أن الكثيرين لا يزالون ينظرون إلى سوريا من خلال حكم بشار الأسد. ودعا إلى الحكم على سوريا الجديدة بناء على التطورات بعد 8 كانون الأول.
وأشار إلى أن النظام السابق لم يستثمر في الاستقرار، بينما تسعى الدولة السورية الجديدة إلى دبلوماسية مرنة تدعم مصالح الشعب السوري.







