اليمن: تحذير من مخلفات حربية في مناطق انسحاب "الانتقالي"

دق "البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام" في اليمن ناقوس الخطر، محذراً من وجود "خطر صامت" يهدد حياة المدنيين في المناطق التي انسحبت منها مؤخراً القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، يتمثل في مخلفات حربية وقذائف لم تنفجر.
وفي حديث خاص لـ"الشرق الأوسط"، أكد العميد الركن أمين العقيلي، مدير البرنامج، أن هذه المخلفات "لا تقل في خطورتها وتأثيرها على المدنيين عن الألغام الفردية والألغام المضادة للآليات".
لا ألغام.. ولكن خطر المخلفات قائم
طمأن العقيلي بأنه "لم يتم رصد وجود أي ألغام" في المحافظات الشرقية والجنوبية خلال الفترة الأخيرة. لكنه كشف في المقابل عن العثور على "مخلفات حربية" تشمل قذائف وطلقات غير منفجرة في مناطق انسحاب قوات "الانتقالي".
وأشار إلى أن المركز التنفيذي للبرنامج، بالتعاون الوثيق مع المشروع السعودي "مسام"، قام بالفعل بعمليتي تدمير لهذه المخلفات الخطرة في المكلا وحضرموت.
شراكة مثمرة وتحديات كبيرة
أشاد العقيلي بالشراكة "الوثيقة" مع مشروع "مسام"، الذي يموله مركز الملك سلمان للإغاثة، واصفاً إياه بـ"المشروع الناجح والكبير" الذي يقوم بجهود جبارة في إزالة وتدمير الألغام ومخلفات الحرب في كافة المحافظات المتضررة منذ عام 2018.
لكن في المقابل، كشف العقيلي عن أن أكبر تحدٍ يواجه جهودهم حالياً هو توقف الدعم الأممي، الأمر الذي أدى إلى توقف عمل عدد كبير من فرق نزع الألغام التي كانت تعتمد على هذا الدعم.
خطر يمتد إلى ما بعد الحرب
حذر مدير البرنامج الوطني من أن نسبة كبيرة جداً من الضحايا المدنيين سقطوا جراء المخلفات الحربية المنتشرة في كل المناطق التي شهدت نزاعات.
ولفت إلى أن الخطر لا يقتصر على مخلفات المواجهات الأخيرة، بل يمتد ليشمل عبوات ناسفة قديمة من مخلفات تنظيمي "القاعدة" و"داعش" في مناطق وأودية نائية، خاصة في محافظتي أبين وحضرموت، مما يجعل مهمة تأمين حياة المواطنين تحدياً مستمراً يتطلب دعماً دولياً عاجلاً ومستمراً.







