تاريخ غارق في الدمار.. غزة تشهد تواصل الهجمات على معالمها الدينية

في قلب معاناة غزة، تتجلى مأساة تاريخية حيث لم تعد المآذن تشير إلى أوقات الصلاة، بل أصبحت صامتة تحت ركام المباني المدمرة. منذ انطلاق حرب الإبادة قبل ألف يوم، طالت الغارات الإسرائيلية العديد من المساجد والكنائس، مما أسفر عن تدمير واسع لمواقعها الدينية والتاريخية.
وأوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة أن 1050 مسجدا قد تعرضت للتدمير الكلي، بينما لحقت أضرار جزئية بـ191 مسجدا آخر. ومع استمرار الهجمات، لا يزال الوضع في غزة يتدهور، رغم الدعوات للتهدئة.
كما أشار تقرير جديد إلى أبرز المعالم الدينية التي تأثرت منذ بداية الحرب، حيث تواصل إسرائيل قصفها المتواصل. فقد طالت الغارات المسجد العمري الكبير، الذي يعد من أقدم المساجد في غزة، والذي تعرض لدمار كبير خلال النزاع.
وفي حي الدرج، يتواجد مسجد السيد هاشم، الذي يُعتقد أنه يضم قبر جد النبي محمد، وقد تعرض أيضا لأضرار جسيمة جراء القصف. بينما يُعتبر مسجد كاتب ولاية من المعالم الأثرية المهمة، حيث يعود تاريخه إلى العهد المملوكي، وقد تضرر بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
أيضا، تعرض مسجد ابن عثمان، الذي يعد من أكبر المساجد الأثرية، إلى التدمير. كما أن المسجد المعروف بمسجد علي بن مروان، والذي يحمل تاريخا عريقا، لم يكن بمعزل عن آثار الحرب.
وفيما يتعلق بالكنائس، تعرضت كنيسة العائلة المقدسة لقصف إسرائيلي عدة مرات، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين. بينما تعرضت كنيسة القديس برفيريوس لأضرار جراء القصف في 10 أكتوبر، ما أسفر عن دمار واسع في المحيط.
وسط هذه الفوضى، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفا آخرين. ومع تواصل الهجمات، يظل الوضع الإنساني في غزة مقلقا، حيث تشير التقديرات إلى أن 90% من البنية التحتية المدنية قد دمرت.







