تشكيل جديد لمجلس الشعب يعكس تطلعات المرأة ويعزز التمثيل السياسي

مع بدء عمليات تشكيل مجلس الشعب السوري، تدخل البلاد مرحلة جديدة نحو تعزيز العمل المؤسسي. حيث دعا رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد طه الأحمد المجلس لعقد جلسته الأولى في 6 من يوليو الجاري، مما يسهم في استكمال البنية القانونية الضرورية لعمل المؤسسات. ولفت الأحمد إلى أن ولاية المجلس تمتد لعامين ونصف السنة قابلة للتمديد.
كما جاء الإعلان عن الثلث المكمل الذي عينه رئيس الجمهورية أحمد الشرع، ليعالج الفجوات الموجودة في نتائج الانتخابات غير المباشرة. وقد ارتفعت حصة التمثيل النسائي من ست عضوات إلى 21 عضوة، بعد تعيين 15 سيدة ضمن قائمة السبعين. وتضمنت القائمة أيضاً شخصيات من القوى السياسية التقليدية وبعض المكونات العشائرية.
وذكر محمد طه الأحمد في مؤتمر صحافي أن قائمة الأعضاء المعينين تضم ذوي شهداء وناجين من المعتقلات، بالإضافة إلى نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات. وأكد أن هذه الاختيارات تعكس الوفاء لتضحيات الشعب السوري.
وضمت قائمة الثلث المكمل 55 رجلاً و15 امرأة، حيث تمثل فيها 23 من الأعيان و47 من الكفاءات. كما شملت القائمة خمسة أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة و13 معتقلاً سابقاً. وأوضح الأمين العام لمجلس الشعب محمد حمزة شموط خلال المؤتمر الصحافي أن الأعضاء يمثلون خلفيات تعليمية متنوعة تشمل حملة الماجستير والدكتوراه.
وأشارت مصادر متابعة في دمشق إلى أن قائمة الثلث المكمل جاءت لتوسيع التمثيل والكفاءات، لكنها أيضاً عكست حاجة السلطة للولاء لتوجهات الحكومة. كما تم تعيين شخصيات بارزة من القوى السياسية التقليدية لتلبية هذه الحاجة.
وذكرت المصادر أن التعيينات لم تشمل جميع مكونات قسد، مشيرة إلى وجود مشكلة عميقة في هذا الملف. وبالنسبة للتمثيل النسائي، اعتبرت المصادر أن العدد ما زال ضعيفاً ولا يرقى لمستوى تطلعات الحراك النسوي في سوريا.
وفي تعليقها، قالت الناشطة السياسية والنسوية الطبيبة ميّة الرحبي إن الانتخابات التشريعية تواجه تحديات متعددة، مشددة على أهمية إجراء انتخابات أكثر شمولية. وأكدت أنه كان يمكن أن تكون الانتخابات أكثر تعبيراً عن إرادة الشعب لو توفر إطار يعزز من المشاركة والشفافية.
وأوضحت الملك الشنواني، الناشطة السياسية ورئيسة تحرير موقع "سوريا حكاية ما انحكت"، أن زيادة التمثيل النسائي قد تُعد محاولة لاسترضاء النساء بدلاً من تمثيلهن بشكل فعلي. وأكدت على ضرورة أن يكون تمثيل النساء أكبر من تمثيل الرجال، نظراً للظروف الصعبة التي مررن بها.
وأعربت الشنواني عن أملها في أن يدفع المجلس نحو مناقشة القوانين الطارئة، مما قد يتيح الفرصة لظهور خبرات نسائية تسهم في تشكيل الانتخابات القادمة. وأكدت على ضرورة أن تكون النساء جزءاً من صنع القرار، نظراً لأهمية آرائهن في القضايا التي تهم المجتمع.







