استقرار أسعار المنازل البريطانية وسط توقعات متفائلة في سوق الإسكان

قال بنك نيشن وايد، أحد أبرز مقرضي الرهن العقاري في المملكة المتحدة، إن أسعار المنازل البريطانية شهدت نمواً سنوياً أقل من المتوقع خلال شهر يونيو. وأوضح أن تراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا قد يعزز القدرة على تحمل تكاليف السكن في الفترة المقبلة.
وأضاف أن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 2.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو، مقارنة بتوقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم عند 2.4 في المائة. وعلى مستوى شهري، استقرت الأسعار دون تغيير، وهو ما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت انخفاضاً مفاجئاً بنسبة 0.6 في المائة في مايو.
وبين أن تكاليف الرهن العقاري ارتفعت منذ بداية الحرب الإيرانية في نهاية فبراير، مما حدّ من الزخم القوي الذي بدأ به سوق الإسكان في وقت سابق. وأكد أن التوقعات تشير إلى أن بنك إنجلترا قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.
وشدد روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في بنك نيشن وايد، على أن سوق الإسكان قد تشهد تباطؤاً في الأشهر الأخيرة بسبب حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط، وما تبعها من ارتفاع في أسعار الطاقة وأسعار الفائدة.
وأضاف غاردنر أن استمرار انحسار صدمة أسعار الطاقة قد يقلل من حاجة بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة، أو قد يؤدي إلى رفعها بوتيرة أقل مما كان متوقعاً سابقاً.
وأفاد بنك إنجلترا بأن عدد الموافقات على قروض الرهن العقاري لشراء المنازل تراجع في مايو بأكبر وتيرة منذ ديسمبر. وقد أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75 في المائة خلال اجتماعه في يونيو، في حين يتوقع المستثمرون أول زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية في مطلع عام 2027.
وأشار غاردنر إلى أن استمرار هذه الاتجاهات سيساعد في استعادة ثقة الأسر وتخفيف الضغوط المتعلقة بارتفاع تكاليف السكن، مما يمهد الطريق لانتعاش نشاط سوق الإسكان في الفصول المقبلة، بشرط عدم تأثر معنويات المستهلكين سلباً جراء عدم الاستقرار السياسي الداخلي.
في السياق ذاته، يسعى رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي أعلن الأسبوع الماضي عزمه الاستقالة، إلى تسريع وتيرة بناء المساكن الجديدة، لكن محدودية المعروض من العقارات المتاحة للبيع قد تبقي الضغوط الصعودية على الأسعار.
من جانبه، تعهد آندي ببرنهام، المرشح الأبرز لخلافة ستارمر، بالإشراف على أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية بقيادة السلطات المحلية منذ السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية.







