إصلاحات جديدة في قطاع الطاقة لتعزيز الاستدامة وتقليل كلفة الكهرباء

تواصل الحكومة تنفيذ خطط شاملة تهدف إلى إصلاح قطاع الطاقة والكهرباء، حيث تشمل استراتيجيات جديدة لتعرفة الكهرباء المرتبطة بأوقات الاستخدام. جاء ذلك بعد أن أعلنت الحكومة عن اكتمال تركيب العدادات الذكية بنسبة 95 بالمئة، ما يمهد لتطبيق التعرفة الجديدة بحلول نهاية العام.
وأضافت الحكومة أنها تسعى لتعزيز أمن الطاقة عبر خفض كلفة الكهرباء وتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة. وأكدت وثائق صندوق النقد الدولي أن الحكومة وضعت خطة متكاملة لإدارة الطلب على الكهرباء، ما سيساعد في تقليل أحمال الذروة.
شددت الحكومة على أهمية الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، حيث تستهدف تطوير حقل الريشة بحلول عام 2029. وأوضح الصندوق أن الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية شهد تحسنا ملحوظا، مع انخفاض خسائر التشغيل إلى 351 مليون دينار.
كما أوضحت الحكومة أن مشروع تركيب العدادات الذكية يعد من المعايير الهيكلية للبرنامج، حيث تسعى لتطبيق تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام على جميع القطاعات بعد استكمال التركيب.
أكدت الحكومة أنها ستعمل على تقليل الحاجة إلى قدرات توليد تقليدية مرتفعة التكلفة عبر تطبيق التعرفة الجديدة. حيث تواصل وزارة الطاقة والثروة المعدنية جهودها لاستكمال تركيب العدادات الذكية، وذلك لتسهيل إدارة الأحمال.
وبينت الحكومة أن الحرب في الشرق الأوسط أثرت مؤقتا على الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية، ما اضطرها لاستخدام بدائل مثل زيت الوقود. وتوقعت الحكومة أن تصل خسائر الشركة إلى نحو 573 مليون دينار في عام 2026.
وأشارت الحكومة إلى أنها ستسمح لشركة الكهرباء الوطنية باستخدام المخزون الاستراتيجي من وقود الديزل، بالإضافة إلى إعفاء واردات الطاقة من الرسوم الجمركية. هذا سيساعد على الحفاظ على استقرار تزويد الكهرباء.
أكدت الوثائق الحكومية أن الجهود في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء أسهمت في تقليل تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة، حيث توفر الطاقة المتجددة نحو 27 بالمئة من احتياجات البلاد.
كما أوضحت الحكومة أن إمدادات الغاز الطبيعي بدأت تعود تدريجيا، ما أدى إلى انخفاض تكاليف توليد الكهرباء. لكنها توقعت استمرار ارتفاع النفقات نتيجة التعافي التدريجي لأسعار النفط العالمية.
وأشارت الحكومة إلى أنها لا تتوقع حدوث انقطاعات إضافية في الإمدادات، حيث أعدت خطة طوارئ شاملة تتضمن إجراءات مختلفة حسب مدة الاضطرابات. كما ستقوم بترشيد استهلاك الطاقة إذا استمرت الاضطرابات لفترة طويلة.
في سياق الإصلاحات متوسطة الأجل، أكدت الحكومة أنها ستواصل جهودها لخفض الفاقد الفني والتجاري في قطاع الكهرباء. كما ستقوم بتحسين كفاءة الشبكة وتقليل كلف التوليد.
تعهدت الحكومة بإنشاء مركز آلي للتحكم بالطاقة بالتعاون مع هيئات تنظيم الطاقة، وذلك لتعزيز إدارة الطاقة المتجددة. ومن المتوقع إحالة العطاء الخاص بالمشروع بحلول أيلول 2026.
كما أكدت الحكومة على أهمية تطوير حقل غاز الريشة، حيث تم توقيع عقد لحفر 80 بئرا جديدا. ويتوقع إنجاز هذه المشاريع بحلول عام 2029، ما سيساعد في تلبية احتياجات الأردن من الغاز الطبيعي.
وفي إطار برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، اعتمد مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية للطاقة للأعوام المقبلة. وتركز الاستراتيجية على توسيع الموارد المحلية وتعزيز التنافسية الاقتصادية في القطاع.
تعهدت الحكومة بطرح مشاريع جديدة لتخزين الطاقة، بما في ذلك مشروع التخزين المائي بالضخ. كما ستطرح عطاء لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 200 ميغاواط، بهدف دعم استقرار الشبكة.
وأشارت الحكومة إلى أن مراجعة تطبيق التعرفة الجديدة ستجري بعد مرور عامين من تنفيذها، وذلك لقياس تأثيرها على استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة.
وبناء على نتائج المراجعة، ستقوم وزارة الطاقة بوضع خطة عمل لخفض الطلب خلال ساعات الذروة، مع التركيز على كفاءة الطاقة وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
تستهدف هذه الإجراءات تحقيق خفض تراكمي في الطلب على الكهرباء، مما يعزز الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء في الأردن.







