تدشين برنامج الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة القيادة الحكومية

عمان، اليوم - أطلقت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، برنامج "الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية" في رئاسة الوزراء، بحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، ورئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية الدكتور مصطفى الحمارنة.
يستهدف البرنامج، الذي يمتد لستة أشهر، عددا من الأمناء والمديرين العامين في الوزارات والمؤسسات الحكومية، والذين يمثلون قطاعات متنوعة مثل المالية والتحول الرقمي والأمن السيبراني والإدارة العامة والإحصاءات والصحة والمشتريات الحكومية والنزاهة والتنمية الاجتماعية.
ينفذ البرنامج من قبل الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية بالشراكة مع مشروع "ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل"، الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وبتمويل مشترك من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي.
أوضحت البلبيسي خلال كلمتها في الافتتاح أن الحكومة، تماشيا مع التغيرات السريعة في التحول الرقمي، وضعت مكونا جديدا في البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام، الذي يعنى بالبيانات والتقنيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي، حيث تعد جزءا أساسيا من مسيرة الإصلاح والتحديث الإداري.
بينت أن الحكومة وضعت إطارا مرجعيا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجهاز الحكومي، والنماذج المثلى لاستخدام هذه التقنيات، بالإضافة إلى إطار الكفايات لإدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، الذي جرى إعداده بالتشاور مع مختلف الجهات المعنية.
وأكدت البلبيسي أن الحكومة تعمل على إعداد استراتيجية للمهارات المستقبلية، بهدف توفير رؤية طويلة المدى لاستشراف المستقبل، خاصة أن هناك دراسات تشير إلى أن 60 بالمئة من الوظائف ستتغير مهامها خلال فترة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات عالميا.
أشارت البلبيسي إلى أن برنامج "الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية" يترجم إطار الكفايات لإدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام، موضحة أن البرنامج مبني على طرق جديدة من التعلم، ويركز على التدريب التطبيقي، وسيكون مزيجا من الجلسات الوجاهية وورش العمل التطبيقية والتعلم الرقمي والقراءات الذاتية والحوار مع الخبراء والاطلاع على تجارب جديدة.
من جانبه، أكد سميرات أن الأردن يضع الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياته الوطنية من خلال المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، لضمان توحيد الجهود وتسريع تبني التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تستهدف تدريب 15 ألف موظف حكومي بحلول عام 2027، بعد تدريب أكثر من 9 آلاف موظف من أكثر من 90 مؤسسة حكومية، بهدف بناء كوادر قادرة على قيادة التحول الرقمي وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
أضاف سميرات أن المملكة بدأت بالفعل بتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التعليم من خلال مساعد الذكاء الاصطناعي، الذي تجاوز عدد مستخدميه 1.3 مليون مستخدم، بالإضافة إلى تطبيقات في القطاع الصحي والخدمات الحكومية الرقمية.
أوضح أن نجاح تبني الذكاء الاصطناعي يعتمد على توفر البيانات والبنية التحتية الرقمية، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز منظومة البيانات الوطنية من خلال معالجة أكثر من مليوني سجل للتوجيه الجغرافي.
قال الدكتور الحمارنة إن الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تعد الذراع التنفيذي للحكومة في بناء القدرات والتدريب وتعزيز التمكين المعرفي وبناء مؤسسات أكثر جاهزية للتعامل مع التوجهات الوطنية في مجالات الرقمنة والبيانات والذكاء الاصطناعي.
أشار إلى أن الأكاديمية تسعى من خلال برامجها الجديدة إلى توسيع الدورة المعرفية لدى القيادات في الدوائر الحكومية، بهدف إحداث الأثر المؤسسي والتحديث المنشود، بما ينعكس على تحسين جودة حياة المواطن.
يتضمن برنامج "الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية" ستة محاور مترابطة تشمل أساسيات الذكاء الاصطناعي لصناع القرار وحوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول والجاهزية المؤسسية والخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ومنظومات الابتكار والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية الأوسع للذكاء الاصطناعي.
يوفر البرنامج للقيادات الحكومية فهما استراتيجيا وأدوات عملية قابلة للتطبيق مباشرة في مؤسساتهم من خلال بناء القدرات القيادية، ويهدف إلى تسريع التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي وتحسين جودة الخدمات الحكومية واستجابتها لاحتياجات المواطنين.







