ارتفاع أسعار الذواكر يهدد سوق التقنية العالمية

حذرت شركة لينوفو الصينية المتخصصة في صناعة الحواسيب من استمرار ارتفاع أسعار الذواكر المخصصة للحواسيب، مؤكدة أن تلك الأسعار لن تعود كما كانت في السابق. جاء ذلك خلال مؤتمر "آي إس سي 2026" الذي أقيم في مدينة سان سيباستيان الإسبانية.
وأضافت الشركة أن أسعار ذاكرة الوصول العشوائي "رام" لن تعود أبداً إلى مستوياتها السابقة، مشيرة إلى أن الوضع الحالي سيصبح هو الطبيعي الجديد. وبينت أن الأسعار قد تستقر بدءا من عام 2030، لكنها ستبقى أعلى من السنوات الماضية.
وأكدت لينوفو على أن الشركات المصنعة للذواكر تتسابق لافتتاح مصانع جديدة لتلبية الطلب المتزايد، إلا أن تقرير "بي سي غيمز" أشار إلى أن الطلب المرتفع يمنع انخفاض الأسعار حتى في حال افتتاح تلك المصانع، مثل مصانع "إس كيه هاينكس" وسامسونغ.
وأظهر التقرير أن أسعار الذواكر من فئة "دي دي آر 5" بسعة 32 غيغابايت قد ارتفعت إلى نحو 400 دولار، بينما كانت تسجل سابقا حوالي 70 دولارا فقط.
وفي سياق متصل، اتهمت دعوى جماعية رفعتها ثلاث شركات و14 فردا كبرى شركات صناعة الذواكر العالمية بالتآمر لتثبيت الأسعار، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف بناء الحواسيب. وذلك وفق تقرير موقع "بوليغون".
وبيّن التقرير أن الشركات الثلاث قد تعاونت لخفض إنتاجها من الذواكر التجارية "دي رام" للتركيز على الذواكر عالية النطاق الترددي "إتش بي إم"، رغم أنها أقل ربحية. وتحتكر هذه الشركات أكثر من 90% من إجمالي مبيعات قطاع الذواكر العشوائية.
كما أضاف التقرير أن أسعار الذواكر ارتفعت بنحو 700% خلال السنوات الأربع الماضية. وأوضحت الدعوى أن تلك الشركات تعاونت في "مؤامرة جنائية" بين عامي 1998 و2002 لتثبيت أسعار الذواكر، مما أدى إلى غرامات مالية ضخمة لاحقاً.
وتجدر الإشارة إلى أن أزمة أسعار الذواكر قد أدت إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات التقنية، بدءا من منصات الألعاب مثل "بلاي ستيشن" و"إكس بوكس"، ووصولا إلى الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية.







