يوروكلير تواجه المركزي الروسي في محكمة بلجيكية بسبب تعويضات ضخمة

رفعت مؤسسة يوروكلير للمقاصة دعوى قضائية ضد البنك المركزي الروسي أمام محكمة بلجيكية، في خطوة تهدف إلى إبطال حكم روسي يلزمها بدفع تعويضات ضخمة تصل إلى 220 مليار يورو، وذلك نتيجة تجميد الأصول الروسية بموجب العقوبات الأوروبية.
أوضحت يوروكلير، التي تتخذ من بروكسل مقراً لها، أنها ملتزمة بالقوانين الأوروبية المتعلقة بتجميد الأصول، وأكدت أن هذه الإجراءات قانونية تماماً.
بينما قال يورغن مويلارت، المتحدث باسم يوروكلير، إن المحاكم الروسية لا تملك أي اختصاص قضائي على المؤسسة، مشيراً إلى أن المحاكم البلجيكية هي الوحيدة التي يمكنها اتخاذ قرارات ملزمة بهذا الشأن.
جاءت هذه الدعوى بعد أن قضت محكمة تحكيم في موسكو الشهر الماضي بإلزام يوروكلير بدفع التعويضات، مما أدى إلى صدور أمر بالتنفيذ الفوري لهذا الحكم رداً على تجميد الأصول منذ بداية عام 2022.
في المقابل، أشار البنك المركزي الروسي إلى أنه على علم بالدعوى التي رفعتها يوروكلير، وأنه يعمل على وضع استراتيجية للدفاع أمام المحكمة.
يرى المحللون القانونيون أن الحكم الروسي يحمل طابعاً رمزياً أكثر من كونه ذا تأثير عملي داخل دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن المخاطر تكمن في إمكانية ملاحقة المركزي الروسي لأصول يوروكلير خارج الاتحاد.
رفض المتحدث باسم يوروكلير التعليق على التوقعات بشأن الخطوات المقبلة من الجانب الروسي، مشيراً إلى أن روسيا قد هددت سابقاً باستهداف أصول المقاصة الأوروبية خارج نطاق الاتحاد.
يُذكر أن الأصول الروسية المجمدة في الخارج تقدر بنحو 300 مليار دولار، حيث يوجد ثلثا هذا المبلغ تقريباً في أوروبا، ومعظمها محتجز لدى يوروكلير.
بدأ النزاع القضائي في المحاكم الروسية في ديسمبر الماضي، تزامناً مع مناقشات قادة الاتحاد الأوروبي حول مصادرة عوائد تلك الأصول لدعم جهود الحرب في أوكرانيا.







