تأثير قرار ترمب على سوق الأسمدة الفوسفاتية المغربية

أعلن البيت الأبيض اليوم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد قرر تعليق بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب بشكل مؤقت. جاء هذا القرار في ظل التحديات التي يواجهها المزارعون بسبب نقص الأسمدة نتيجة الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط.
وأضاف المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في وقت سابق أن الإدارة الأمريكية تسعى لإيجاد مصادر إضافية للأسمدة. وشدد على أن هناك حاجة ملحة لمعالجة نقص الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح ترمب في بيانه أن سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة الفوسفاتية قد تعرضت لاضطرابات كبيرة، مما أثر على واردات هذه المنتجات للولايات المتحدة. وبين أن النزاعات في مناطق إنتاج الأسمدة والإجراءات التجارية من الدول المنتجة كانت من بين أسباب هذه الاضطرابات.
وأكد الرئيس الأمريكي أن إنتاج الولايات المتحدة من الأسمدة الفوسفاتية لا يكفي لتلبية احتياجات الإنتاج الزراعي المحلي، خاصة بعد احتساب الصادرات. وأشار إلى أن الإدارة تعمل مع القطاع الخاص لزيادة الطاقة الإنتاجية المحلية للأسمدة، إلا أن هذه الجهود ستحتاج إلى بعض الوقت لتحقيق نتائج ملموسة.
وبين ترمب أن المنتجين في دول مثل المغرب لديهم القدرة على تزويد الولايات المتحدة بالأسمدة الفوسفاتية دون انقطاع في الوقت الراهن. وأعرب عن الأمل في تعزيز التعاون مع هذه الدول لتلبية احتياجات السوق الأمريكية.
كما أعلن ترمب حالة طوارئ رسمية، مما يسمح بتعليق رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب لفترة مؤقتة تصل إلى 8 أشهر أو حتى انتهاء حالة الطوارئ، أيهما يأتي أولا.
وقد أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى اضطراب شديد في أسواق الأسمدة، مما أثار تحذيرات من قبل المحللين حول تهديد الأمن الغذائي في الدول النامية. وتمتلك الدول العربية، وعلى رأسها المغرب، أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم، حيث تسيطر المغرب على نحو 70% من إجمالي الفوسفات العالمي.
وتجدر الإشارة إلى أن دول الخليج قد صدرت ما قيمته 50 مليار دولار من الأسمدة النيتروجينية خلال الفترة من 2020 إلى 2025، مما يعكس أهمية هذه الصناعة في المنطقة.







