إسرائيل تعيد صياغة خطة التهجير بمصطلحات جديدة

استأنفت إسرائيل مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، لكن هذه المرة تحت مسمى "خطة حرية التنقل"، في خطوة تهدف إلى تحسين صورة المشروع أمام المجتمع الدولي. وأفادت مصادر أن هذا التغيير جاء بعد فشل تل أبيب في إقناع دول بقبول الفلسطينيين، حيث اعتبر مصطلح "الهجرة الطوعية" عبئاً سياسياً ودبلوماسياً.
وأوضحت القناة الإسرائيلية 13 أن الاحتلال أصدر تعليمات حادة لمسؤولي الموساد بعدم استخدام المصطلح القديم، والاعتماد على التعبير الجديد في كافة الاجتماعات الرسمية. ويعتقد مراقبون أن هذا التغيير قد يساهم في تحسين موقف بعض الدول تجاه الخطة التي واجهت رفضًا دوليًا واسعًا.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب تسعى لتسهيل مغادرة أكبر عدد ممكن من سكان غزة، معتبرة أن ذلك سيسهم في أي ترتيبات مستقبلية. ورغم أن تغيير المصطلحات يعد خطوة لتجاوز العقبات، إلا أن الاعتراف الإسرائيلي بفشل المشروع السابق يظل واضحًا.
كما أقر الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه رئيس مجلس الأمن القومي الجديد شموئيل بن عزرا، بمشاركة عدة جهات أمنية، بأن الموساد لم ينجح حتى الآن في العثور على أي دولة مستعدة لاستقبال الفلسطينيين. ويبدو أن الاعتراف بصعوبة تنفيذ المشروع قد أدى إلى إحياء المناقشات حوله بعد فترة من التوقف.
واستنادًا إلى تقارير، أكدت المصادر أن تغيير المصطلحات يمثل محاولة للتغلب على العقبات التي واجهها المشروع على الساحة الدولية. ولا يزال المشروع يواجه تحديات كبيرة، حيث أن الموقف العربي والدولي بشكل عام يرفض أي ترتيبات تتعلق بتهجير سكان غزة.
وأشارت تقارير إلى أن وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا غيلا غمليئيل، قدمت خطة جديدة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، مع انضمام جهاز الموساد لتنفيذها. وأوضحت أنها بصدد تنفيذ هذه الخطة، التي تهدف إلى تحسين الوضع الأمني في القطاع.
وبالرغم من الدمار الواسع الذي تعاني منه غزة، يبدو أن الفلسطينيين متمسكون بالبقاء في أرضهم، رافضين أي مشاريع تهجير جديدة. وقد أظهرت التجارب السابقة أن الفلسطينيين نجحوا في إفشال محاولات التهجير على مر العقود.
وفي ختام النقاشات، يؤكد الباحثون أن تغيير المصطلحات لن يغير من جوهر الخطة، وأن إسرائيل تسعى لتجميل ممارساتها تحت أسماء جديدة، مما يعكس استمرارية سياساتها في تهجير الفلسطينيين.







