تصاعد التوترات في درعا مع التوغلات الإسرائيلية المتكررة

نددت وزارة الخارجية السورية بالتوغلات والقصف الإسرائيلي في جنوب البلاد، حيث شهدت قرية عابدين تصعيداً كبيراً دفع السكان للنزوح ليلاً. وأكدت مصادر محلية أن الوضع في القرية أصبح متوتراً بعد توغل القوات الإسرائيلية، مما أدى إلى محاولة الأهالي قطع الطريق أمام دورية إسرائيلية بالحجارة.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية ردت بقصف مدفعي أدى إلى نزوح العديد من أهالي القرية إلى القرى المجاورة. وأشارت وزارة الخارجية السورية في بيانها إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية.
وأوضح البيان أن التوغلات تمت في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث اعتبرت هذه التحركات تهديداً لوحدة الأراضي السورية. كما ذكرت أن القرية التي تعرضت للتوغل تقع قرب مرتفعات الجولان المحتلة.
وتحدث المسؤول المحلي في القرية عن نزوح السكان بسبب سقوط القذائف في محيط منازلهم، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية انسحبت لاحقاً مما أتاح عودة الهدوء للسكان. وشدد على أن الوضع الأمني لا يزال حساساً بسبب انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة.
وذكرت التقارير أن محافظة درعا شهدت توغلات وتحركات إسرائيلية متزايدة منذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أنها تجاوزت المنطقة العازلة المنزوعة السلاح.
وأظهر مركز محلي لرصد العمليات الإسرائيلية أنه تم تسجيل نحو 300 عملية توغل وخرق إسرائيلي خلال شهر يونيو. كما أكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات عسكرية ضد ما وصفته بالإرهابيين المسلحين في المنطقة.
وأفاد وزير الدفاع الإسرائيلي بأن القوات ستظل في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا لفترة غير محدودة. وأكد أن إسرائيل مصممة على إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري.
وفي سياق متصل، عقدت إسرائيل وسوريا جولات من المحادثات المباشرة، وتم الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة تحت الضغط الأمريكي، رغم استمرار التوترات بين الجانبين.







