مشروع جديد لتعزيز قدرة الزراعة على مواجهة الجفاف في الأردن

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو في الأردن مشروعاً مبتكراً يهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالجفاف وندرة المياه. جاء ذلك بتمويل من حكومة اليابان وبالتعاون مع وزارة الزراعة. المشروع يركز على تعزيز قدرة القطاع الزراعي في الأردن على التكيف مع التغيرات المناخية التي تؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي.
وأوضح المشروع الذي يحمل عنوان "من الندرة إلى الاستدامة: بناء تدخلات تكيفية لمواجهة الجفاف في الزراعة – التكيف مع المناخ وتعزيز قدرة الأردن على الصمود في وجه الجفاف"، أنه سيسعى للترويج للنهج الزراعي الإيكولوجي وعرض ممارسات زراعية ذكية مناخياً في المجتمعات المتأثرة بالجفاف والمستضيفة للاجئين في شمال الأردن.
وشدد وزير الزراعة صائب خريسات خلال ورشة إطلاق المشروع على أهمية العمل في هذا الاتجاه. كما حضر الفعالية سفير اليابان لدى الأردن هيديكي أساري، الذي أعرب عن التزام بلاده بدعم جهود التكيف مع تغير المناخ في المملكة.
يستهدف المشروع حوالي 380 مستفيداً، بما في ذلك صغار المزارعين من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة. بالإضافة إلى التعاونيات التي تقودها السيدات، وموظفي الوزارة في محافظتي عجلون وجرش والشونة الشمالية. سيتم تنفيذ الأنشطة بالتعاون الوثيق مع المركز الوطني للبحوث الزراعية.
بينت الأنشطة الرئيسية للمشروع توزيع مدخلات زراعية، وإنشاء مواقع إيضاحية للممارسات الزراعية الذكية مناخياً، وتعزيز القدرات المؤسسية في مجال الاستعداد لمواجهة الجفاف وإدارة الموارد المائية.
وأكد السفير أساري أن المشروع يهدف إلى توفير تدخلات تدعم الأردن في مواجهة الآثار الحادة للجفاف على المستويات المؤسسية والمجتمعية. كما تسهم في توفير فرص معيشية في المناطق الأكثر هشاشة، مما يعزز النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار مندوب وزير الزراعة خليل عمر إلى ضرورة تعزيز العمل الجماعي لمواجهة تحديات الجفاف، داعياً إلى تبادل المعرفة والخبرات وتوسيع التمويل المناخي.
وأكد باول أوبو، ممثل الفاو بالوكالة في الأردن، على أهمية تعزيز الممارسات الزراعية الإيكولوجية في المناطق الأكثر هشاشة. وأوضح أن بناء نظم زراعية قادرة على مقاومة الجفاف يعد استثماراً أساسياً لتحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
يعزز هذا المشروع بشكل مباشر تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك القضاء على الجوع، والمياه النظيفة والنظافة الصحية، والعمل المناخي، والحياة في البر.







