تصعيد عسكري في غزة واستشهاد ثلاثة فلسطينيين في غارة جديدة

استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، صباح اليوم في غارة لطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمدنيين في دير البلح وسط قطاع غزة، وذلك في وقت يتواصل فيه انتهاك جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح مصدر طبي أن الغارة استهدفت محيط جسر وادي السلقا، مما أدى إلى استشهاد علي فايز اسبيتان، حسن سلمان الحناجرة، والطفل مالك وائل أبو شاويش البالغ من العمر ثماني سنوات، بالإضافة إلى إصابة عدد من المواطنين في المنطقة.
وأضافت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي قام بتوسيع نطاق احتلاله لمناطق وسط غزة، حيث أزاح ما يعرف بـ"الخط الأصفر" بمقدار 150 متراً، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر.
وتشير المعلومات إلى أن آليات الاحتلال قامت بإزالة المكعبات الأسمنتية التي تحدد "الخط الأصفر" من محيط شركة الكهرباء نحو جسر وادي غزة.
كما فوجئ السكان بوضع مكعبات إسمنتية جديدة بمحاذاة شارع صلاح الدين، مما يدل على توسع السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وهذا يعد مخالفة صريحة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
ويعرف "الخط الأصفر" بأنه خط تمركز فرضه جيش الاحتلال ضمن ترتيبات المرحلة الأولى من الاتفاق، والذي يتضمن وقف القتال وتبادل الأسرى وفتح معبر رفح، بالإضافة إلى انسحاب جزئي من غزة.
غير أن الاحتلال الإسرائيلي تنصل من التزاماته واستمر في عملياته العسكرية، حيث أظهرت التصريحات الرسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نسبة السيطرة العسكرية في غزة زادت من 53% عند بدء سريان الاتفاق إلى 60% في 15 مايو، وصولاً إلى 70% حالياً.
ووفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة، فإن الخروقات الإسرائيلية المستمرة أسفرت حتى الآن عن استشهاد 1048 فلسطينياً وإصابة نحو 3372 آخرين.
وعلى صعيد الخسائر البشرية منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر، تشير الإحصائيات إلى أن الاحتلال قتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصاب ما يزيد على 173 ألفاً، بالإضافة إلى دمار واسع في 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.







