تزايد التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا وسط غموض حول العمليات العسكرية

بينما تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها في جنوب سوريا، لم تتضح الكثير من التفاصيل بشأن العملية الأخيرة التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي. وقد زعم الجيش أنه قتل عددًا من المسلحين خلال العملية، إلا أن باحثين سوريين نفوا وجود أي تنظيم مسلح منظم في المنطقة.
وأضاف المتحدث الرسمي السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، أن قوات الفرقة 210 نفذت العملية في ما وصفه "منطقة التأمين الدفاعية" دون تقديم تفاصيل دقيقة حول عدد القتلى أو هويتهم. كما لم يتم توجيه أي اتهام بانتماء هؤلاء المسلحين إلى تنظيم معين.
وفي وقت لاحق، أكدت مصادر محلية في بلدة حضر عدم وجود معلومات تدعم رواية الجيش الإسرائيلي بشأن العملية. وأشارت التقارير الصحفية إلى احتمال تنفيذ العملية جنوب بلدة حضر، لكن المصادر المحلية نفت وقوع أي عمليات في تلك المنطقة.
وأفاد مصدر إعلامي رسمي في القنيطرة أنه تم متابعة ما أعلنه الجيش الإسرائيلي بشأن العملية، ولكنه أكد عدم وجود أي دلائل على تنفيذ أي عمليات أمنية مؤخرًا. ورجح أن تكون العملية قد تمت في منطقة حوض اليرموك، بينما لم تسمع المصادر المحلية في المنطقة عن وقوع أي أحداث عنف.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية، نوار شعبان، أن استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى تفريغ المنطقة من أي وجود رسمي، مما يهيئ بيئة مناسبة لانتشار السلاح. وأشار إلى وجود أطراف مسلحة في الجنوب، لكنه نفى وجود تنظيم مسلح منظم ضد الاحتلال.
وذكر شعبان أن بيان الجيش الإسرائيلي حول العملية كان غامضًا، إذ لم يوضح هوية القتلى، مما يجعل من الصعب اعتبار الرواية الإسرائيلية حقيقة مثبتة حتى ظهور معلومات مستقلة. وأكد أن وجود أشخاص مسلحين في المنطقة لا يشكل مبررًا كافيًا لقيام الاحتلال بتنفيذ عمليات عسكرية.
ووفقًا لشهود عيان، يكثف الجيش الإسرائيلي توغلاته في منطقة حوض اليرموك، حيث تم تثبيت نقطتين عسكريتين جديدتين، إحداهما في سرية المغر والأخرى في سرية جملة. وأوضح الشهود أن الاحتلال قام بنصب خيام عسكرية وجلب عربات قتالية إلى النقطتين الجديدتين، مما يشير إلى نية لتوسيع وجوده العسكري في المنطقة.
وطالب الأهالي الأمم المتحدة بالتدخل لوقف التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية، حيث أن الاستمرار في الصمت يشجع الاحتلال على التوسع في الأراضي السورية. وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية بأن القوات الإسرائيلية توغلت باتجاه بلدة معرية وقرية عابدين.
يذكر أن تزايد التوغلات الإسرائيلية في المنطقة يأتي في ظل تأكيد سوريا على أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال باطلة وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف هذه الانتهاكات.







