تصعيد في العلاقات التركية الإسرائيلية بعد اعتراف تل أبيب بالإبادة الجماعية للأرمن

نددت تركيا بشدة بقرار الحكومة الإسرائيلية الذي اعترف بالمجازر التي تعرض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى باعتبارها إبادة جماعية. وأشارت وزارة الخارجية التركية إلى أن هذا القرار يهدف إلى التغطية على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن الحكومة الإسرائيلية، التي تواجه اتهامات بارتكاب إبادة جماعية ضد سكان غزة، تسعى إلى صرف الأنظار عن جرائمها الحالية من خلال هذا الاعتراف التاريخي. وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في سياق تدهور العلاقات بين البلدين منذ اندلاع النزاع في غزة.
واعترفت الحكومة الإسرائيلية بالإبادة الجماعية في خطوة تعكس تصاعد التوترات مع تركيا، حيث جاء القرار بعد اجتماع للحكومة الإسرائيلية برئاسة وزير الخارجية جدعون ساعر الذي وصف الخطوة بالتاريخية.
وأضاف ساعر أنه حان الوقت لإسرائيل أن تعترف رسمياً بما حدث للأرمن، معتبراً ذلك واجباً أخلاقياً وتاريخياً. وأشار إلى أن الحكومات السابقة تجنبت الاعتراف بهذا التاريخ لأسباب تتعلق بالعلاقات مع تركيا.
من جهة أخرى، يستمر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في انتقاد الحرب في غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين. وفي المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إردوغان بأنه ديكتاتور معاد للسامية.
وقد أعلنت تركيا سابقاً عن تعليق عملياتها التجارية مع إسرائيل، كما اتهمت الحكومة التركية إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأكد ساعر أن ذلك لا يمنح تركيا حصانة من الحقائق التاريخية حول ما حدث للأرمن.
يذكر أن الأرمن يسعون منذ فترة طويلة للاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية التي قُتل خلالها نحو 1.5 مليون شخص، وهو ما اعترفت به أكثر من 20 دولة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي سياق متصل، ترفض تركيا وصف هذه الأحداث بالإبادة الجماعية، معتبرة أن ما حدث كان نتيجة حرب أهلية مصحوبة بمجاعة، حيث شهدت تلك الفترة مقتل عدد كبير من الأرمن والترك.







