تحديات اللاجئين الفلسطينيين في ظل الأزمات الإنسانية المتواصلة

قال أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، إن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون 42% من سكان فلسطين، حيث يبلغ عددهم المسجلين لدى الأونروا حوالي 6.2 مليون لاجئ موزعين على 58 مخيماً رسمياً.
وأوضح أبو هولي في بيان صحفي صدر بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، بأن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع إلى أكثر من 171 ألف شهيد منذ عام 1948، منهم 74,176 شهيداً منذ السابع من أكتوبر، مع وجود 11 ألف مفقود تحت الأنقاض. كما أشار إلى أن العدد الإجمالي للفلسطينيين في العالم يقدر بحوالي 15.5 مليون نسمة.
وأكد أبو هولي أن قضية اللجوء الفلسطيني تعد من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً في التاريخ الحديث، موضحاً أن الشعب الفلسطيني يعيش عاماً جديداً من الظلم المتواصل وسط حرب إبادة جماعية.
وأضاف أن الوضع الراهن تجاوز الكوارث الإنسانية التقليدية، حيث يتعرض الفلسطينيون لاستهداف ممنهج لوجودهم وبنيتهم التحتية والاجتماعية في جميع مخيمات اللجوء.
وأشار إلى أن المخيمات في غزة وشمال الضفة الغربية تشهد تدميراً كبيراً، حيث يتعرض السكان في غزة لقتل جماعي وحصار شديد، مما أدى إلى نزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني. كما أن المخيمات في شمال الضفة الغربية تعاني من عدوان عسكري مستمر أدى إلى تدمير كامل للبنى التحتية.
وحول أوضاع النزوح في غزة، أوضح أبو هولي أن نحو مليون شخص يتواجدون حالياً في 862 موقعاً عشوائياً، مشيراً إلى أن محافظة خان يونس تستضيف أكبر عدد من النازحين، تليها دير البلح.
وتابع أن الظروف المعيشية في المخيمات تحولت إلى منطقة خطر حقيقي، حيث دمرت 90% من شبكات المياه والصرف الصحي، مما أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض، وارتفاع مستوى المجاعة بين النازحين.
وحذر أبو هولي من التحديات التي تواجه اللاجئين والوكالة، بسبب الاستهداف الإسرائيلي لشرعية الأونروا ومحاولات إنهاء تفويضها. كما شدد على ضرورة الدعم الدولي للأونروا لضمان استمرار خدماتها للاجئين.
وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة، مشيراً إلى أن الاستقرار في المنطقة يتوقف على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.







