المرحلة الجديدة لتعزيز ثقافة المؤسسات في القطاع العام

أعلنت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي عن بدء المرحلة الجديدة من مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام. ويأتي ذلك في إطار جهود هيئة الخدمة والإدارة العامة بالتعاون مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام.
وأوضحت أن المرحلة الجديدة التي انطلقت اليوم الأحد تمثل خطوة مهمة نحو استكمال الجهود المبذولة في دعم البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام. وتستهدف بناء مؤسسات حكومية قادرة على مواكبة المتغيرات واستشراف المستقبل، مع ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على قيم النزاهة والشفافية والابتكار والإنجاز.
وشددت البلبيسي على أن الأردن يعد من الدول الرائدة في إدخال مفهوم الثقافة المؤسسية ضمن تحديث القطاع العام، الأمر الذي يسهم في تغيير السلوك اليومي داخل المؤسسات العامة. وأكدت أن ذلك سينعكس إيجابا على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت أن الدراسات أثبتت أن غياب الثقافة المؤسسية يعد عائقا رئيسيا أمام تنفيذ مبادرات التحديث، مما يستدعي معالجة عوامل التغيير غير الظاهرة. وأكدت أن التغيير في سلوكيات الموظفين وطرق تنفيذ أعمالهم هو في صميم هذه المبادرات.
وبيّنت أن الثقافة المؤسسية ليست مجرد موضوع نظري، بل هي أداة فعالة لتحسين تجربة المواطن والموظف وتسريع اتخاذ القرارات داخل الدوائر الحكومية. وأكدت على الدور الحيوي للأمناء والمديرين العامين في تعزيز تطبيق الثقافة المؤسسية في وزاراتهم.
وأشار رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة فايز النهار إلى أن مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية يمثل أحد المشاريع الاستراتيجية للهيئة. وأكد أن الهدف هو بناء ثقافة مؤسسية تركز على المواطن وتعزز من ثقافة الإنجاز والابتكار.
وأضاف النهار أن المشروع يعتمد على تشخيص الواقع المؤسسي وقياس السلوك المؤسسي، وتحويل نتائج هذا التشخيص إلى خطط تطوير عملية قابلة للتنفيذ. وأوضح أن المرحلة الجديدة ستركز على تطبيق الإطار التشخيصي في 24 دائرة حكومية خلال عام 2026.
كما تم تقديم عرض مرئي عن مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية، والذي شمل استعراض أبرز المخرجات للمرحلة الأولى. وجرى تناول منهجيات قياس وتحليل الثقافة المؤسسية وآليات بناء مؤشرات الأداء.
وأعرب عدد من الأمناء والمديرين العامين عن أهمية ترجمة الثقافة المؤسسية في خدمة المواطنين، وضرورة انسجام الموظف مع القرارات والأنظمة الخاصة بمؤسسته. وأشاروا إلى أهمية الاطلاع على التجارب العالمية في دمج الثقافة المؤسسية في الاتصال الداخلي للمؤسسات العامة.







