برنامج جديد يعزز تنافسية الصناعة الأردنية بتمويل ألماني

رعى وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة اليوم إطلاق برنامج "الريادة في الصناعة" الذي يهدف لدعم 370 منشأة صناعية في الأردن بتمويل من الحكومة الألمانية بقيمة 35 مليون يورو. ويسعى البرنامج إلى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
وأضاف القضاة أن البرنامج يوفر منحاً غير مستردة للمنشآت الصناعية المستفيدة، حيث تصل قيمة المنح إلى 25 ألف دينار للمنشآت متناهية الصغر و50 ألف دينار للمنشآت الصغيرة و100 ألف دينار للمنشآت المتوسطة. كما خصص البرنامج 10 مليون يورو لدعم المنشآت التي تديرها سيدات بهدف تمكين المرأة اقتصادياً.
وأوضح أن صندوق دعم وتطوير الصناعة يسهم بنسبة تصل إلى 70 بالمئة من الكلف المؤهلة للمشروعات، بينما يتحمل المستفيدون 30 بالمئة. كما تم رفع المساهمة إلى 80 بالمئة للمنشآت المملوكة أو المدارة من قبل نساء أو التي توفر فرص عمل للإناث.
وشدد القضاة على أهمية الجلسة الحوارية التي تم تنظيمها خلال إطلاق البرنامج، حيث تناولت مستقبل الصناعة في الأردن، وشارك فيها مجموعة من الخبراء والمسؤولين في القطاع الصناعي. كما أشار إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ رؤيتها لدعم القطاع الصناعي وفق رؤية التحديث الاقتصادي والسياسة الصناعية للأعوام (2024-2028).
وبينت الأمينة العامة لوزارة الصناعة والتجارة والتموين، دانا الزعبي، أن القطاع الصناعي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يشكل نحو ربع الاقتصاد وأسهم بما يقارب 45 بالمئة من النمو الاقتصادي المسجل خلال العام الماضي. وأكدت أن السياسة الصناعية تستهدف تعزيز تنافسية القطاع وتمكينه في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشارت الزعبي إلى أن نتائج برامج الصندوق بدأت تنعكس بوضوح على أداء القطاع، حيث ساهمت في رفع الصادرات الأردنية بأكثر من 10 بالمئة خلال العام الماضي، وسجلت الصادرات الصناعية خلال العام الحالي معدلات نمو أعلى مقارنة بالأعوام السابقة. وكشفت عن تقديم أكثر من 2500 طلب للاستفادة من برامج الصندوق، مما يدل على الأثر الإيجابي للدعم المقدم.
وأفادت الزعبي بأن هناك تفاهمات أولية مع البنك الدولي لتوفير تمويل إضافي يقدر بنحو 60 مليون دينار خلال الفترة (2027-2029) بهدف توسيع نطاق برامج دعم الصناعة. كما أكدت أن برنامج "الريادة في الصناعة" سيولي اهتماماً خاصاً بتمكين المرأة من خلال دعم المنشآت التي تديرها سيدات.
من جانبه، تحدث نائب رئيس غرفة صناعة الأردن محمد الجيطان، مشيراً إلى أن أكثر من 90 بالمئة من المنشآت الصناعية في المملكة هي من فئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مما يجعلها بحاجة إلى برامج تمويلية مستمرة. وأكد أن التحديات التي تواجه القطاع تشمل صعوبة الحصول على التمويل وارتفاع كلف التشغيل.
بدوره، أشار رئيس فريق البنك الدولي في الأردن محمد عبد القادر إلى أن البرنامج يمثل ثمرة تعاون بين الحكومة الأردنية والحكومة الألمانية والبنك الدولي، حيث يركز على دعم المنشآت الصغيرة وتعزيز التنمية في المحافظات وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل.
فيما أكد مدير مكتب بنك الإعمار الألماني في الأردن، د.ماثياس شميدت روزن، على أهمية دعم القطاع الصناعي كأحد محاور الشراكة بين البنك والحكومة الأردنية، مشيراً إلى استمرار التعاون لتطوير برامج تمويلية جديدة لتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية.







