مشاورات يابانية سعودية لتعزيز استقرار سلاسل توريد الطاقة

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه حركة التجارة العالمية، أجرى السفير الياباني في السعودية ياسوناري مورينو مشاورات مع المسؤولين في الرياض بهدف تعزيز مرونة سلاسل توريد الطاقة. وأوضح أن هذه المشاورات تهدف إلى ضمان قدرة المواد الحيوية على الصمود أمام التوترات الإقليمية الراهنة، مشددا على أن أمن الطاقة أصبح ملفا استراتيجيا يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الدول.
وأضاف السفير أن اليابان تعترف بالدور القيادي الذي تلعبه المملكة في خفض التصعيد الإقليمي والتوجه نحو الحلول الدبلوماسية. وتابع أنه من الضروري تكثيف التنسيق بين البلدين، مؤكدا التزام طوكيو بتعزيز العلاقات الثنائية بما يتجاوز النطاق التقليدي لتجارة النفط، نحو مجالات تكنولوجية واستثمارية جديدة.
وأشار مورينو إلى الاجتماع الذي عُقد مؤخراً لمجلس الأعمال السعودي الياباني في الرياض. وذكر أن الاجتماع ناقش سبل تطوير التعاون بين البلدين واستعراض بيئة الأعمال الحالية، مما يعكس الاهتمام المشترك بتعزيز الشراكة الاقتصادية.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين السعودية واليابان تاريخية ومهمة، حيث تعتمد اليابان بشكل كبير على إمدادات النفط الخام من المملكة. وكشف أن اليابان تستثمر في قطاع البتروكيماويات بشكل ملحوظ، مؤكداً أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة تفتح آفاقا جديدة للتعاون.
وأشار إلى أن التعاون مستمر في مجالات التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والترفيه. كما أكد أن تأسيس "مجلس الشراكة الاستراتيجية" يعكس التزام البلدين بتعزيز العلاقات الثنائية.
وفيما يتعلق بحركة التجارة، استعرض السفير بيانات تتعلق بالصادرات والواردات بين البلدين. وذكر أن صادرات السعودية إلى اليابان شهدت زيادة ملحوظة، حيث بلغت قيمتها في ديسمبر الماضي حوالي 22.7 مليار ريال، بينما استوردت السعودية من اليابان ما قيمته 3.6 مليار ريال، مما يعكس عمق العلاقات التجارية.
وكشف عن أن إجمالي الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليابان في أبريل الماضي بلغ 47.7 مليون ريال، مع التركيز على المعادن ومشتقاتها. وأشار إلى أن الاستثمارات اليابانية في السعودية شهدت تراجعا طفيفا، آملين في نمو العلاقات الاقتصادية مستقبلا بفضل المبادرات الجديدة.







