نساء غزة بين فقدان الأجنة وطوابير المساعدات

تعيش النساء الحوامل في قطاع غزة أزمة صحية متزايدة نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة. إذ أدت قلة الغذاء وتراجع الخدمات الطبية وتلوث المياه إلى ارتفاع معدلات الإجهاض وفقدان الأجنة، داخل المستشفيات والمخيمات.
وقالت سيدة حامل في شهرها السابع إنها تعاني من سوء التغذية، مما أدى إلى انخفاض نسبة الدم لديها إلى 9 درجات. وأشارت إلى أن هذا الوضع يشكل خطرا على حياتها وصحة الجنين.
وأضافت: "لا نحصل على الرعاية الطبية اللازمة في المخيمات، فنحن نتلقى أقراص الفوليك أسيد والحديد والفيتامينات بصعوبة بسبب الحصار. كما يتطلب الحصول على مسكنات الألم الانتظار في طوابير طويلة". وتابعت: "طفلتي ولدت خلال الحرب وتعاني من سوء التغذية، وأخشى أن يواجه الجنين المصير ذاته".
وتوضح الشهادات الميدانية أثر نقص الغذاء على صحة الأمهات. إذ ذكرت مواطنة أنها تعرضت للإجهاض بسبب نقص التغذية، وتوجهت مباشرة عقب خروجها من المستشفى إلى طابور المساعدات لتأمين وجبة غذائية لأطفالها.
وأشارت إلى أن المستشفيات تستقبل حالات إجهاض متزايدة، حيث تفقد النساء أجنتهن نتيجة سوء التغذية والظروف المعيشية القاسية في المخيمات.
ويعاني الكثيرون من نقص المياه الصالحة للشرب، حيث تضطر النساء لحمل أوعية المياه لمسافات طويلة رغم الحمل وأمراض سوء التغذية. وأكدت سيدة فلسطينية أنها فقدت جنينها بسبب انعدام الغذاء والفيتامينات وشرب المياه الملوثة.
كما ربطت شهادات أخرى بين فقدان الأجنة والجهد البدني الشاق، حيث تضطر الأمهات إلى المشي لمسافات طويلة لجلب المياه، مما يؤثر سلبا على صحتهن وصحة أطفالهن.
وقالت السيدة: "نذهب مبكرا إلى نقاط توزيع الطعام دون أن نحصل عليه بسبب الازدحام، والنزوح المتكرر والخوف أثر في سلامتنا الصحية وتسبب في الإجهاض".







