فنزويلا تتوقع قفزة 55% في استثمارات النفط بعد إصلاحات تاريخية

في تحول استراتيجي كبير، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، يوم الاثنين، أن بلادها تتوقع قفزة في استثمارات قطاع النفط بنسبة 55% خلال عام 2026، وذلك بفضل إصلاحات جذرية تهدف لفتح القطاع أمام المستثمرين الأجانب.
وقالت رودريغيز، التي تولت السلطة بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير، إنه تم توقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة 1.4 مليار دولار لهذا العام، مقارنة بـ 900 مليون دولار فقط في العام الماضي.
وأضافت خلال جلسة تشاور عامة حول الإصلاحات: "يجب أن ننتقل من كوننا دولة تمتلك أكبر احتياطيات نفطية على كوكب الأرض إلى عملاق إنتاجي".
إصلاحات تاريخية بضغط أمريكي
يأتي هذا التوجه الجديد في ظل إدارة تحظى بدعم واضح من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويرى محللون أن القانون الجديد صيغ تحت ضغط من واشنطن التي لم تخف اهتمامها بالنفط الفنزويلي.
ويهدف مشروع القانون، المطروح حالياً على الجمعية الوطنية، إلى إنهاء احتكار الدولة لقطاع النفط، حيث:
- يسمح للشركات الخاصة المسجلة في فنزويلا باستغلال النفط بشكل مباشر.
- يلغي شرط الشراكة الإجبارية مع شركة النفط الحكومية (PDVSA) التي كانت تهيمن على جميع المشاريع.
محاولة لإنقاذ الإنتاج المنهار
تسعى فنزويلا من خلال هذه الإصلاحات إلى إنقاذ قطاعها النفطي الذي انهار على مدى العقدين الماضيين بسبب سوء الإدارة والفساد.
- الانهيار: انخفض الإنتاج من 3 ملايين برميل يومياً في أوائل الألفية إلى مستوى تاريخي متدنٍ بلغ 350 ألف برميل يومياً في عام 2020.
- الانتعاش الطفيف: عاد الإنتاج لينتعش جزئياً ليصل إلى حوالي 1.2 مليون برميل يومياً حالياً.
ومن المتوقع أن تتم المصادقة على مشروع القانون بسهولة خلال الأيام المقبلة، نظراً لسيطرة الحكومة على أغلبية مطلقة في البرلمان بعد مقاطعة المعارضة للانتخابات التشريعية لعام 2025.







