انتقادات لاذعة لسفر إنفانتينو خلال كأس العالم 2026

تعرض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا جاني إنفانتينو لانتقادات واسعة بسبب كثرة رحلاته الجوية خلال كأس العالم 2026. وأثارت هذه الرحلات قلق دعاة حماية البيئة الذين أبدوا استياءهم من عدم اكتراثه بتغير المناخ.
حيث قام إنفانتينو برحلات مكوكية عبر طائرته الخاصة، وظهر في المدرجات 10 مرات خلال سبعة أيام فقط. وشملت وجهاته مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ولوس أنجليس وغيرها، مما يعكس نمط سفر مفرط.
وليس هذا الاستخدام المفرط للطائرة الخاصة بالأمر الجديد، إذ كشف موقع جوسيمار الاستقصائي في سبتمبر 2024 أنه قطع مسافة 600 ألف كيلومتر خلال السنوات الثلاث الماضية.
ومع زيادة عدد المباريات في كأس العالم 2026 من 64 إلى 104، تضاعفت تأثيرات نمط سفر إنفانتينو. وأشارت شركة غرينلي الفرنسية المتخصصة في تقييمات البصمة الكربونية إلى أن ساعة واحدة من الطيران تنتج ما يعادل الانبعاثات التي ينتجها شخص عادي في عام كامل.
وقالت غرينلي إن إنفانتينو قد ينتج ما بين 300 إلى 500 طن من ثاني أكسيد الكربون خلال البطولة إذا استمر في زيارته لمدينتين يوميا.
وفي المقابل، دافع الفيفا عن سفر رئيسه، مشيرا إلى أن الاختيار بين الرحلات التجارية والخاصة يتم بناء على الكفاءة والفعالية من حيث التكلفة.
وأكد ديفيد غوغيشفيلي، وهو جغرافي في جامعة لوزان، أن الفيفا خلق ما يُعرف بمفارقة الاستدامة في تنظيمه لمباريات كأس العالم.
وأوضح أن الاعتماد على السفر الجوي العالي الانبعاثات ينعكس سلبا على الجهود المبذولة في مجال الاستدامة.
وأشار إلى أن تنظيم الفيفا يجعل التنقل الزائد أمرا طبيعيا، مما يزيد من الأعباء على الدول المستضيفة والجماهير.
كما وجه جون هوسيفار، مدير حملة المحيطات في منظمة غرينبيس بالولايات المتحدة، انتقادات مماثلة لتصرفات إنفانتينو، مشيرا إلى أن سفر المسؤولين التنفيذيين بالطائرات الخاصة لا يبعث برسالة تدل على إدراك الفيفا لقضية تغير المناخ.
ومن المتوقع أن يتكرر هذا التوسع الجغرافي في كأس العالم للسيدات في البرازيل العام المقبل، مما يزيد من القلق حول التأثير البيئي للأحداث الرياضية الكبرى.
وبالنظر إلى أن كأس العالم الحالية قد جذبت أثرياء ومشاهير، فإن استخدام الطائرات الخاصة لا يقتصر على الفيفا فقط، مما يؤثر سلبا على البصمة الإجمالية للبطولة.
وسلطت مجلة نايتشور البريطانية الضوء على أن كأس العالم 2022 في قطر استقطبت 1846 طائرة خاصة، وهو رقم يتجاوز ما تم استقطابه في أحداث أخرى كبرى.
واعتبر الأكاديمي الأمريكي تيم والترز أن جميع الانبعاثات المرتبطة بكأس العالم هي انبعاثات ترف، مشيرا إلى أن التبذير المفرط للأثرياء يعد أمرا مشينا.







