السودان يشهد تحذيرات خطيرة من تصاعد العنف في الأبيض

حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة من أن السودان يواجه خطر نشوب كارثة إنسانية جديدة، حيث تتزايد المخاوف من هجوم وشيك على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. جاء ذلك في الوقت الذي فرضت فيه الولايات المتحدة عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات تتهمهم بتأجيج الصراع في البلاد.
وأضافت روزماري ديكارلو أن الوضع في السودان يتدهور بسرعة، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري في الأبيض يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين. وأكدت أنه يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي الكارثة قبل فوات الأوان.
وأوضح تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن العقوبات تستهدف الأفراد والكيانات التي تعمل على إطالة أمد الصراع من خلال توريد الأسلحة والموارد. وأكد أن هذه الخطوات تأتي كجزء من جهود الولايات المتحدة لإحلال السلام في السودان.
وكشف بيغوت أن الشبكات المستهدفة تقوم بتزويد القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع) بالأسلحة والمقاتلين الأجانب، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية. وشدد على أن الدعم الخارجي لهذه القوات أسهم في تفشي العنف وتحويل الصراع إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة.
كما أشار بيغوت إلى جولة جديدة من العقوبات تشمل منع تقديم القروض والمساعدات المالية للسودان، مما يعكس جدية الولايات المتحدة في تحقيق تقدم نحو السلام. وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى الضغط على الأطراف المتحاربة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
في سياق متصل، كشف مجلس الأمن الدولي عن مناقشات حول تطورات الوضع في السودان، حيث تم الاستماع إلى إحاطتين من ديكارلو ونائبة المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). وأكدت ديكارلو أن التصعيد في الهجمات الجوية يعكس حجم الأزمة، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى موجات نزوح جديدة.
أيضاً أظهرت تقارير أن القتال يتواصل في مناطق متعددة من السودان، مما يثير قلقاً كبيراً لدى المجتمع الدولي. وأشارت ديكارلو إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة في الصراع يزيد من حدة التوتر، ويجعل الوضع أكثر صعوبة على المدنيين.
وفي تحذير صارم، دعت ديكارلو إلى ضرورة إنهاء الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، مؤكدة أن هذا الدعم يؤجج الصراع ويدفع نحو تفاقم الأوضاع الإنسانية. وأكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل المجتمع الدولي لإنهاء هذا النزاع.
كما تطرقت ديكارلو إلى التوترات الإقليمية المتزايدة، مشيرة إلى أن الصراع في السودان قد يمتد إلى دول الجوار إذا لم يتم احتواؤه. وأشارت إلى أهمية الحوار السياسي بقيادة سودانية، مؤكدة أن الجهود الأممية لن تكون كافية دون إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الحرب.
في ختام حديثها، دعت ديكارلو أعضاء مجلس الأمن إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق السلام في السودان، مشددة على أن الكلمات وحدها لا تكفي في ظل تدهور الأوضاع.







