تصاعد التوتر في غزة بعد مقتل أربعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية

قتل أربعة فلسطينيين يوم الجمعة في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا مناطق وسط وشمال قطاع غزة.
وأضاف شهود عيان أن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مركبة بالقرب من مصنع شومر، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطيرة، حيث تم نقلهم إلى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح.
وأوضحت وزارة الداخلية في غزة أن القتلى هم ضابطان وعنصر من جهاز الشرطة، وهم النقيب منصور سامي شحتوت، والنقيب محمد خالد نوفل، والرقيب أول مهدي نادر جبر. وشددت الوزارة في بيان لها على أن استهداف أفراد الشرطة المدنية يعتبر مسعى لنشر الفوضى في القطاع.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والدول الضامنة لوقف إطلاق النار بالضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه الاستهدافات، مشيرة إلى أن جهاز الشرطة يتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي بوصفه جهازاً للحماية المدنية.
وفي حادثة منفصلة، قتل شاب فلسطيني في وقت سابق جراء قصف إسرائيلي أثناء جمعه الحطب في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وذلك وفق ما أفادت مصادر طبية. ولجأ العديد من سكان غزة إلى استخدام الحطب كوقود للطهي بسبب الشح الحاد في إمدادات الوقود.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادثتين. ومن جهة أخرى، أعلنت حركة حماس أن وفدها سيتوجه إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة للبت في مقاربات جديدة تتعلق بمسار وقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، إن الاتصالات لا تزال مستمرة للتوصل إلى مقاربات تضمن التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشيراً إلى أن وفداً من الحركة سيزور القاهرة مع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى لتسليم الرد على تلك المقاربات.
وأوضح قاسم أن الحركة تسعى إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، خصوصاً ما يتعلق بتشكيل لجنة لإدارة القطاع ودخول قوات دولية وملف السلاح الفلسطيني.
ويستمر سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل منذ العاشر من أكتوبر، حيث شملت مرحلته الأولى تبادلاً للأسرى والمحتجزين وفتح ممرات للمساعدات الإنسانية وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية. ومع ذلك، لا يزال تنفيذ عدد من بنوده الرئيسية يراوح مكانه، بما في ذلك مسألتا نزع السلاح وإعادة الإعمار.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في منتصف يناير الماضي انطلاق العمل في المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع ونزع سلاح حماس وإطلاق مسار إعادة الإعمار. ورغم الهدنة، لا تزال غزة تعيش في ظل توتر مستمر مع تسجيل غارات إسرائيلية متفرقة تسقط ضحايا فلسطينيين بشكل دوري.







